وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 286 @ ويرجى عوده إليه لوقوفه على محاسنه فلم يتم سبب الزوال فتوقفنا في أمره فإن أسلم جعل كأن لم يزل مسلما فلم يعمل السبب عمله فإن مات أو قتل في ردته استقر كفره فعمل السبب عمله وزال ملكه وانتقل ما اكتسبه في إسلامه إلى ورثته المسلمين وما اكتسبه في حال ردته فيء عملا بالدليلين وعندهما كلاهما لورثته المسلمين إن فضل من الدين . وقال الشافعي كلاهما فيء لأن المسلم لا يرث الكافر لا سيما المرتد فإنه لا يرث أحدا فوجب أن لا يرثه أحد كالرقيق وهذا لأن اتحاد الملة سبب الإرث واختلافها سبب الحرمان وهذا لا يرثه موافقه فمخالفه أولى فإذا انتفت الوراثة وهي مال حربي لا أمان له فيكون فيئا للمسلمين ولنا أنه كان مسلما مالكا لماله فإذا تم هلاكه يخلفه وارثه في ماله كما لو مات مسلما وهذا لأن الردة هلاك إلا أن تمامه بالموت والقتل فإذا تم استند التوريث إلى أول الردة وقد كان مسلما عند ذلك فيخلفه وارثه المسلم فيه فيكون توريثا من المسلم إذ الحكم عند تمام سببه يثبت من أول السبب كالبيع بشرط الخيار إذا أجيز ثبت الملك فيه من وقت العقد حتى يستحق المبيع بزوائده المتصلة والمنفصلة ولهما أن ملكه في الكسبين بعد الردة باق لما ذكرنا فينتقل إلى ورثته بموته فيستند إلى ما قبل ردته فيكون توريث المسلم من المسلم ويمكن استناد كسب الردة إلى ما قبل الردة نظرا إلى سبب الكسب وهو نفسه فجعل كأن الكسب موجود وله أن استناد التوريث إلى أول الردة في كسب الإسلام ممكن لوجوده عندها ولا يمكن استناد التوريث في كسب الردة لعدمه عندها ومن شرط الاستناد أن يكون موجودا عنده فلو ثبت فيه حكم التوريث لثبت مقتصرا على الحال وهو كافر عند الاكتساب والمسلم لا يرث الكافر . ثم اختلفت الروايات عن أبي حنيفة فيمن يرث المرتد فروى الحسن عنه أنه يرثه من كان وارثا له وقت ردته وبقي كذلك إلى وقت موته أو قتله أو القضاء بلحاقه حتى لو مات وارثه قبله أو حدث له وارث آخر بعد ارتداده بعتق أو إسلام أو علوق حادث لا يرث لأن السبب لا يعتبر إلا في حق من انعقد له ويشترط بقاؤه إلى وقت تمام السبب لأنه أوان الاستحقاق به كما في البيع الموقوف حيث يشترط فيه بقاء المبيع والمتعاقدين وروى أبو يوسف عنه أنه يعتبر وجوده وقت الردة ولا يبطل بموته أو بشيء آخر قبل موت المرتد لأن ردته في حكم الموت فلا تعتبر إلا عندها وروى محمد عنه أنه يعتبر كونه وارثا عند موت المرتد أو قتله أو القضاء بلحاقه وهو الأصح لأن الحادث بعد انعقاد السبب قبل تمامه كالموجود عند ابتداء السبب ألا ترى أن الزيادة التي تحدث من المبيع قبل القبض تجعل كالموجود عند ابتداء العقد حتى إذا قبضه مع الأصل صار له حصة من الثمن وترثه امرأته المسلمة إذا مات أو قتل أو قضي عليه باللحاق وهي في العدة لأنه صار فارا بالردة إذ الردة بمنزلة المرض لأنها سبب الموت فيتعلق حقها بماله . وينبغي أن يرث على رواية أبي يوسف عن أبي حنيفة رضي الله عنه إذا مات أو قتل أو قضي عليه باللحاق بعد انقضاء عدتها أو ارتد قبل الدخول بها لأنه يشترط أن يكون وارثا إلا عند الردة في تلك الرواية فلا معنى لاشتراط قيام العدة عند الموت والمرتدة لا يرثها زوجها لأنها لا تقتل فلم يتعلق حقه بمالها والزوجية قد انقطعت بالارتداد إلا أن