وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 301 @ مضمونا عليه وصاحبها أيضا يرضى بالأخذ ليحفظها له عادة فقد وجد منه الرضا دلالة فلا يجب عليه الضمان وإنما قلنا بأنه مأذون فيه شرعا لقوله صلى الله عليه وسلم { من وجد لقطة فليشهد ذوي عدل وليحفظ عفاصها ووكاءها فإن جاء صاحبها فلا يكتم فهو أحق بها وإن لم يجئ صاحبها فهو مال الله تعالى يؤتيه من يشاء } رواه أحمد وابن ماجه . وهذا مطلق فيتناول لقطة الحل والحرم وقالت المتقشفة لا يحل له أن يرفعها لأن مال الغير لا يجوز إثبات اليد عليه إلا بإذنه كما لا يجوز تناوله إلا بإذنه وقال بعض المتقدمين من أئمة التابعين يحل له أن يرفعها والترك أفضل لأن صاحبها يطلبها في ذلك الموضع والحجة عليهم ما بينا ولأنه لو تركها لا يأمن أن يصل إليها يد خائنة فيكتمها عن مالكها قالوا إذا كان يخاف على نفسه الطمع فيها فالترك أفضل صيانة لنفسه عن الوقوع في المحرم وإذا أخذها عرفها حتى يوصلها إلى مالكها والإشهاد لنفي التجاحد حتى لو صدقه صاحبها أنه أخذها ليردها عليه لا يضمن وإن لم يشهد لأن إقراره حجة عليه كالبينة ولو أقر أنه أخذها لنفسه ضمن لوجود التعدي على مال الغير فصار كالغاصب وقال صلى الله عليه وسلم { على اليد ما أخذت حتى ترد } وإن لم يشهد عند الالتقاط وادعى أنه أخذها للرد وادعى صاحبها أنه أخذها لنفسه فالقول لصاحبها ويضمن الملتقط قيمتها عندهما وقال أبو يوسف القول قول الملتقط فلا يضمن لأن أخذها لصاحبها حسبة ولنفسه معصية فكان حمل فعله على الصلاح أولى من حمله على الفساد ولأن الملتقط منكر والمالك مدع للضمان فالقول قول المنكر ولهما أنه أخذ مال الغير بغير إذنه وهو سبب الضمان فيضمن . وهذا لأن الإذن مقيد بالإشهاد على ما روينا وإذا لم يشهد لم يوجد فيضمن وما ذكره من الظاهر يعارضه مثله وهو أن الظاهر أن يكون المتصرف عاملا لنفسه وصار نظير ما لو أخذ مال الغير وادعى أنه وديعة قالوا هذا الاختلاف عند الإمكان وأما إذا لم يمكنه بأن لم يجد أحدا يشهده أو خاف عليها من الظلمة فلا يضمن بالاتفاق لأن ترك الإشهاد إنما يدل على أنه أخذها لنفسه عند القدرة وإن أشهد عند الأخذ وعرفها ثم ردها إلى موضعها لم يضمن وذكر الحاكم في مختصره إن ردها بعدما حولها ضمن لأنه بالتحويل التزم حفظها وبالرد صار مضيعا لها ولا كذلك قبل التحويل بخلاف ما إذا لم يشهد حيث لا يبرأ من الضمان به اتفاقا لأن الظاهر أنه أخذه لنفسه فلا يبرأ بغير الرد على صاحبه ويكفيه في الإشهاد أن يقول من رأيتموه ينشد الضالة فدلوه علي سواء كانت اللقطة واحدة أو أكثر قال رحمه الله ( وعرف إلى أن علم أن ربها لا يطلبها ) أي عرف اللقطة إلى أن يغلب على ظنه أن صاحبها لا يطلبها وروى محمد عن أبي حنيفة