@ 301 @ ضائعا فيصرفه عليه على أنه ملكه أو بيت المال قال رحمه الله ( ولا يصح للملتقط عليه نكاح وبيع وإجارة ) لأن ولاية التزويج على الغير تستحق بقرابة أو ملك أو سلطنة ولم يوجد شيء منها والتصرف في المال لا يجوز إلا بكمال الرأي ووفور الشفقة وذلك يوجد في الأب والجد لا غير ولهذا لا تملكه الأم مع أنها تملك الإنكاح فذا أولى وهذا لأن في كل منهما لم يوجد إلا شطر العلة وهي كمال الشفقة فيها وكمال الرأي فيه فصار كالعم والإجارة لا يملكها من لا يملك إتلاف منافعه بالاستخدام بلا عوض والملتقط لا يملكه فلا يملك أن يؤجره كالعم بخلاف الأم فإنها تملكه على ما عرف في موضعه وذكر القدوري أن له أن يؤجره لأنه يرجع إلى تثقيفه والأول أصح وهو رواية الجامع الصغير قال رحمه الله ( ويسلمه في حرفة ) لأنه نفع محض يهذب نفسه ويطلع صاحب الحرفة والاشتغال به يمنعه عن الاشتغال بالفساد فيكون سبب سعادته في الدنيا والآخرة قال رحمه الله ( ويقبض هبته ) أي إذا وهب للقيط هبة فللملتقط أن يقبضها لأنه نفع محض وليس فيها احتمال خلافه ولهذا يملكه الصغير بنفسه إذا كان مميزا والله سبحانه وتعالى أعلم ( كتاب اللقطة ) اللقطة مثل اللقيط في الاشتقاق والمعنى فإن كلا منهما مشتق من الالتقاط وهو الرفع واللقطة بضم اللام وفتح القاف اسم الفاعل للمبالغة وبسكون القاف اسم المفعول كالضحكة والضحكة وسمي هذا المال الملقوط باسم الفاعل منه لزيادة معنى اختص به وهو أن كل من رآها يميل إلى رفعها فكأنها تأمره بالرفع لأنها حاملة عليه فأسند إليها مجازا فجعلت كأنها هي التي رفعت نفسها ونظيره قولهم ناقة حلوب ودابة ركوب وهو اسم فاعل سميت بذلك لأن من رآها يرغب في الركوب والحلب فنزلت كأنها حلبت نفسها أو ركبت نفسها قال رحمه الله ( لقطة الحل والحرم أمانة إن أخذها ليردها على ربها وأشهد ) لأن الأخذ على هذا الوجه مأذون فيه شرعا بل هو الأفضل عند عامة العلماء ويجب إذا خاف ضياعه فإذا كان كذلك لا يكون