@ 300 @ موجبا لإسلامه فهو المعتبر لأن الإسلام يعلو ولا يعلى وهو أنفع له أيضا وفي رواية يحكم زيه فإن كان عليه زي المسلمين فهو مسلم وإن كان عليه زي الكفرة نحو الصليب والزنار فهو كافر قال رحمه الله ( ومن عبد وهو حر ) أي يثبت نسبه من عبد إذا ادعاه ويكون الولد حرا لأن ثبوت النسب منه تمحض منفعة في حقه وهو لا يتبعه في الرق وإنما يتبع أمه وقد تلد حرة فيكون ولده حرا فلا تبطل الحرية الثابتة بالدار بالوهم ولو قال العبد هو ولدي من زوجتي وهي أمة فصدقه مولاها ثبت نسبه ويكون حرا عند محمد لأنه حر باعتبار الأصل فلا تبطل الحرية بتصادق العبد وسيدها وقال أبو يوسف يكون عبدا لسيدها لأن الأمة أمه فإذا ثبت النسب منها ثبت ما هو من ضروراته وهو الرق إذ يستحيل أن يكون المولود بين رقيقين حرا بخلاف الذمي على ما بينا قلنا لا يستحيل ذلك لأنه يجوز عتقه قبل الانفصال وبعده فلا تبطل الحرية الثابتة بالدار بالشك والحر في دعوة اللقيط أولى من العبد ولو ادعاه حران أحدهما أنه ابنه من هذه الحرة والآخر من الأمة فالذي يدعي من الحرة أولى لأنه أكثر إثباتا لكونه يثبت جميع أحكام النسب ولو كانت الأمة سرية له لأنه يثبت الأحكام من جانب والآخر من الجانبين فكان أولى والمسلم أحق من الذمي عند التنازع لأنه أنفع له إذا كان حرا وإن كان عبدا فالذمي أولى لأن الترجيح بالإسلام يكون عند الاستواء ولا استواء وكذا العبد لا يترجح باليد قال رحمه الله ( ولا يرق إلا ببينة ) لأنه حكم بحريته بالدار فلا يتغير ذلك إلا بحجة ويشترط أن يكون الشهود مسلمين لأنه مسلم بالدار أو باليد فلا يحكم عليه بشهادة الكفار إلا إذا اعتبر كافرا بوجوده في موضع أهل الذمة على ما بينا والخصم فيه هو الملتقط باعتبار يده لأنه يمنعه عنه ويزعم أنه أحق بحفظه فيقيم عليه البينة ليتوصل إلى حقه وكذا إذا صدقه اللقيط قبل البلوغ لا يسمع تصديقه لأنه يضر به نفسه بعد الحكم بالحرية بخلاف ما إذا كان صغيرا في يد رجل فادعى أنه عبده وصدقه الغلام فإنه يكون عبدا له وإن لم يدرك لأنه لم يعرف إلا في يده فالقول قول ذي اليد كالذي لا يعبر عن نفسه لقيام يده لا بتصديقه ولهذا لو سكت يكون عبدا له لكن إذا رد لا يصح لقيام يده من وجه وإن صدقه بعد الإدراك ينظر فإن كان بعد ما أجري عليه شيء من أحكام الأحرار من قبول شهادته وحد قاذفه لا يصح إقراره بالرق لأنه اتصل به التكذيب من جهة الشرع فصار كما لو اتصل به التكذيب من جهة المقر له قال رحمه الله ( وإن وجد معه مال فهو له ) لأنه في يده وهو من أهل الملك لكونه حرا فيكون ما في يده له بظاهر يده وكذا إذا كان المال مشدودا على الدابة واللقيط عليها لشهادة الظاهر من حاله ويصرفه الملتقط إليه بأمر القاضي عند البعض لأنه مال ضائع لا يعرف له مالك وللقاضي ولاية صرف مثله إليه وقيل يصرفه إليه بغير أمره لأنه مال اللقيط ظاهرا لما ذكرنا ومن شده وجعله له ظاهرا , وللملتقط ولاية الإنفاق وشراء ما لا بد منه لمصلحة اللقيط من ماله ولا يقال الظاهر لا يصلح للاستحقاق بل للدفع لأنا نقول غرضنا بذلك دفع الغير فإذا اندفع يبقى المال