وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 299 @ فيكون ابنهما لاستوائهما في النسب والنسب يثبت من اثنين أيضا عند الاستواء في الحجة عندنا على ما بينا في باب الاستيلاد قال رحمه الله ( وإن وصف أحدهما علامة به ) أي بالولد ( فهو أحق به ) لأن ذكر العلامة يدل على أنه كان في يده فالظاهر أنه له فيترجح بها بخلاف اللقطة حيث لا يترجح صاحب العلامة عند التنازع فيها لأن الترجيح لا يعتبر إلا بعد وجود سبب الاستحقاق وقد وجد ذلك في اللقيط وهو الدعوى دون اللقطة ألا ترى أن أحدهما لو انفرد بها يؤمر بالتسليم في اللقيط واعتبار العلامة له أصل في الشرع قال الله تعالى { إن كان قميصه قد من قبل } الآية وقال الله تعالى { تعرفهم بسيماهم } وإن وافق بعض العلامة وخالف البعض سقط الترجيح إذ ليس أحدهما بأولى من الآخر بالاعتبار ولو سبقت دعوة أحدهما فهو ابنه لعدم النزاع ولو ادعى الآخر بعده لا يقبل إلا ببينة لأن البينة أقوى ولو ادعت امرأتان قضى به لهما عند أبي حنيفة وعندهما لا يقضي لواحدة منهما لأن ثبوت النسب منهما يتعلق بحقيقة الولادة وهو محال منهما بخلاف الرجل قال رحمه الله ( ومن ذمي وهو مسلم إن لم يكن في مكان أهل الذمة ) أي يثبت نسبه من ذمي إذا ادعاه ويكون اللقيط مسلما إن لم يوجد في مكان أهل الذمة وهذا استحسان لأن دعوته تتضمن النسب وهو نفع له وإبطال الإسلام الثابت بالدار يضره فصحت فيما ينفعه دون ما يضره ولا يلزم من كونه ابنا له أن يكون كافرا كما لو أسلمت أمه والقياس أن لا تقبل دعوته لأنه حكم له بالإسلام فلو جعل ابنا له صار تبعا له في الدين وهو يضره وجه الاستحسان ما بيناه وقوله إن لم يكن في مكان أهل الذمة تصريح بأن المعتبر هو المكان وقد اختلف المشايخ فيه فحاصله أن هذه المسألة على أربعة أوجه أحدها أن يجده مسلم في مكان المسلمين كالمسجد أو القرية أو المصر للمسلمين فيكون مسلما والثاني أن يجده كافر في مكان أهل الكفر كالبيعة والكنيسة وقرية من قراهم فيكون كافرا والثالث أن يجده كافر في مكان المسلمين والرابع أن يجده مسلم في مكان الكافرين ففي هذين الفصلين اختلفت الرواية ففي كتاب اللقيط العبرة للمكان لسبقه ولأن المسلم لا يضع ولده في البيعة ولا الكافر في المساجد وفي رواية ابن سماعة عن محمد العبرة للواجد لقوة اليد ألا ترى أن تبعية الأبوين فوق تبعية الدار حتى إذا سبي الصغير مع أحد أبويه يعتبر كافرا فكذا هذا مع يد الواجد لا يعتبر المكان لأنه كالأب في حقه لقيامه بتربيته وفي رواية أيهما كان