وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 313 @ أي شركة العقد تكون مفاوضة بهذه الشروط المذكورة لأن المفاوضة تنبئ عن المساواة وهي مشتقة منها قال الشاعر لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ولا سراة إذا جهالهم سادوا والمساواة تكون بما ذكره على ما نبين وقيل المفاوضة مشتقة من التفويض لأن كل واحد منهما يفوض أمر الشركة إلى صاحبه على الإطلاق ولهذا كانت عامة في جميع التجارات لتحقق المساواة ولا تصح إلا بلفظ المفاوضة أو بالنص على جميع ما تقتضيه المفاوضة لأن أكثر الناس لا يعرفون شرائطها فيشترط النص عليها أو على مقتضاها لتكون معلومة ظاهرة وإنما شرطت الوكالة فيها ليتحقق المقصود وهو الشركة في المشتري لأنه لا يقدر أن يدخله في ملك صاحبه إلا بالوكالة منه إذ لا ولاية له عليه ولا يقال الوكالة بالمجهول لا تجوز فوجب أن لا تجوز هذه الشركة لتضمنها الوكالة بمجهول الجنس كما إذا وكله بشراء ثوب ونحوه لأنا نقول التوكيل بالمجهول لا يصح قصدا . ويصح ضمنا حتى صحت المضاربة مع الجهالة لأنها توكيل بشراء شيء مجهول في ضمن عقد المضاربة فكذا هذا وأقرب منه شركة العنان فإنها جائزة بالإجماع وإن تضمنت ما ذكرنا من الجهالة في الوكالة إذ لا بد من تضمن عقد الشركة الوكالة لما ذكرنا أو نقول الجهالة تفسد العقد لكونها مفضية إلى المنازعة لا لذاتها وهنا لا تفضي إلى المنازعة فتجوز . وقوله إن تضمنت الوكالة ليس فيه فائدة تمتاز به عن غيرها من أنواع الشركة لأن كل عقد شركة يتضمنها ولا يصح إلا بها فلا تختص بالمفاوضة وشرطت الكفالة في هذا النوع من الشركة لتثبت المساواة بينهما بطلب كل واحد منهما فيما باشره أحدهما ولا يقال إن الكفالة لا تجوز إلا بقبول المكفول له في المجلس فكيف جازت هنا مع جهالته لأنا نقول ذاك في التكفيل مقصودا وأما إذا دخل في ضمن شيء آخر فلا يشترط على ما ذكرناه في اشتراط الوكالة مع الجهالة أو نقول جوزناه لتعامل الناس وبمثله يترك القياس كما في الاستصناع واشترط التساوي في المال لأن لفظه ينبئ عن التساوي والمراد به التساوي في مال تصح فيه الشركة كالنقود ولا يضرها التفاضل في العروض وإنما شرط أن يتساويا في التصرف لأن المساواة شرط فيها وهي تفوت عند فوات المساواة في التصرف كالحر والعبد أو البالغ والصغير لأن الحر البالغ يملكه بنفسه وهما لا يملكانه إلا بإذن الولي والمولى ولأنهما لا يملكان التكفيل لكونه تبرعا ابتداء وهو شرط فيها واشترط أن يتساويا في الدين لأن الاختلاف فيه يؤدي إلى الاختلاف في التصرف فإن الكافر إذا اشترى خمرا أو خنزيرا لا يقدر المسلم أن يبيعه ومن شرطها أن يقدر على بيع جميع ما اشتراه شريكه لكونه وكيلا له في البيع والشراء وكذا المسلم لا يقدر على شرائهما كما يقدر الكافر عليه ففات الشرط وهذا عندهما . وقال أبو يوسف تجوز