وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 314 @ بينهما لأن كلا منهما يملك التصرف ويستويان في الكفالة والوكالة ولا معتبر بزيادة تصرف يملكه أحدهما إلا أنه يكره لأن الكافر لا يهتدي إلى الجائز من العقود ونظيره أنها تجوز بين الشافعي والحنفي مع تفاوتهما في بيع متروك التسمية وشرائه وجوابه ما بيناه والفرق لهما أن الحنفي والشافعي لم يتفاضلا في التجارة وضمانها لأن الشافعي في زعمه أن شراء متروك التسمية جائز لهما وفي زعم الحنفي جائز لهما فقد استويا في التصرف فيما يرجع إلى اعتقادهما وكذا المحاجة باقية بينهما فيلزمه فيرجع إليه بخلاف المسلم والذمي وتجوز بين الكافرين لاستوائهما في ملك التصرف والكفالة ولا تجوز بين العبدين ولا بين الصغيرين ولا بين الصغير والبالغ لفقد شرطها وهو ملك التصرف والكفالة فيهما أو في أحدهما ثم في كل موضع لا تصح فيه المفاوضة لفقد شرطها وهو ليس بشرط في العنان كان عنانا لاستجماع شرائطه إذ هو أخص فإذا بطل الأخص تعين له الأعم قال رحمه الله ( فلا تصح بين حر وعبد وصبي وبالغ ومسلم وكافر ) لما ذكرنا قال رحمه الله ( وما يشتريه كل يقع مشتركا لإطعام أهله وكسوتهم ) أي ما يشتريه كل واحد منهما يكون للشركة إلا ما استثناه لأن مقتضى عقد المفاوضة المساواة إذ كل واحد منهما قائم مقام صاحبه في التصرف فكان شراؤه كشرائه والقياس أن يكون الطعام المشترى والكسوة المشتراة مشتركا بينهما لأنهما من عقود التجارة فكان من جنس ما يتناوله عقد الشركة إلا أنا استثنيناه للضرورة إذ كل واحد منهما حين شارك صاحبه كان عالما بحاجته ولم يقصد أن تكون نفقته ونفقة عياله على شريكه وأنه لا يتمكن من تحصيله إلا بالشراء فكان مستثنى بهذا المعنى لهذا القدر من تصرفه من مقتضى العقد دلالة أو عادة وهو كالمنطوق وكذا الاستئجار للسكنى أو للركوب لحاجته كالحج وغيره وكذا الإدام والجارية التي يطؤها لما ذكرنا قال رحمه الله ( وكل دين لزم أحدهما بتجارة وغصب وكفالة لزم الآخر ) لأنه كفيله والمراد بالكفالة إذا كانت بأمر المكفول عنه وهذا عند أبي حنيفة وعندهما لا يلزمه لأنه تبرع ولهذا لا يصح من الصبي والعبد المأذون والمكاتب ويعتبر من الثلث في المرض وله أنها معاوضة انتهاء بخلاف ما إذا كانت بغير أمر أو الكفالة بالنفس وفي الغصب خلاف أبي يوسف ويلحق به المستهلك من الوديعة وغيره هو يقول إنه ليس بتجارة فصار كأرش الجناية وهما يقولان إنه معاوضة ولهذا يصح الإقرار به من المأذون والمكاتب وهذا لأن شرط لزومه غير العاقد أن يكون بدلا عن شيء يصح فيه الاشتراك وإن لم يقع مشتركا حتى يجب بدل النفقة على غير العاقد لأن النفقة يصح فيها الاشتراك فكذا بدل الغصب لأنه معاوضة عندنا على ما مر في العتاق وكذا إذا استأجر أحدهما يلزم الأجر صاحبه لما ذكرنا ولأن المساواة به تتحقق ولا يلزمه أرش الجناية والمهر والخلع والصلح عن دم العمد ونفقة الزوجات والأقارب لأن هذه الديون بدل عما لا يصح الاشتراك فيه فلا يلزم إلا المباشر لأن كل واحد منهما لم يلتزم عن صاحبه بالعقد إلا ديون التجارة وهذه الأشياء ليست من باب التجارة فلم تدخل تحت العقد ثم إن أدى العاقد ثمن الطعام ونحوه من مال مشترك بينهما رجع عليه الآخر بحصته وإن أدى غير العاقد من ماله خاصة رجع عليه بالكل وإن أدى من مال مشترك بينهما رجع بحسابه لأنه قضى دينه بمال صاحبه أو قضى عنه صاحبه بأمره