وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 323 @ في التجارة والزكاة ليست منها قال رحمه الله ( فإن أذن كل ) أي أذن كل واحد منهما لصاحبه بأداء الزكاة عنه ( وأديا معا ضمنا ولو متعاقبا ضمن الثاني ) أي لو أديا متعاقبا ضمن الثاني علم بأداء صاحبه أو لم يعلم وهذا عند أبي حنيفة وقالا إن علم يضمن وإلا فلا كذا أشار في كتاب الزكاة وفي الزيادات لا يضمن علم بأداء شريكه أو لم يعلم وهو الصحيح عندهما وعلى هذا الخلاف الوكيل بأداء الزكاة أو الكفارات إذا أدى الآمر بنفسه مع المأمور أو قبله أو أعتق لهما أنه مأمور بالأداء وقد أتى به وليس في وسعه إيقاعه زكاة أو كفارة لتعلقه بنية الآمر فصار كالمأمور بذبح دم الإحصار إذا ذبحه بعد ما زال الإحصار وحج الآمر وله أنه أتى بغير المأمور به لأن المأمور به إسقاط الفرض عنه ولم يسقط به الفرض إذ لا يلتزم الضرر إلا لدفع الضرر عن نفسه فصار مخالفا فيضمن علم بذلك أو لم يعلم إذ هو صار معزولا بأداء الآمر وهو حكمي فلا يشترط فيه علمه بخلاف المأمور بقضاء الدين حيث لا يضمن بقضائه بغير علم بعد قضاء الآمر لأنه لم يخالف لأن المأمور به جعل المقبوض مضمونا على القابض وقد وجد لأن الديون تقضى بأمثالها فأمكنه الرجوع على القابض على الهلاك وبخلاف دم الإحصار لأنه ليس بواجب عليه فإنه يمكنه أن يصبر حتى يزول فيتحلل بأفعال النسك وكذا له أن لا يتحلل بعد الذبح بل يتحلل بأداء النسك وقد أتى به على الوجه المأمور به كيفما كان فلا يضمن وقيل هو على الخلاف أيضا فلا يرد إشكالا قال رحمه الله ( وإن أذن أحد المتفاوضين بشراء أمة ليطأ ففعل فهي له بلا شيء ) وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يرجع عليه بنصف الثمن لأن الملك وقع له خاصة حتى حل له وطؤها والثمن بمقابلة الملك فيكون عليه خاصة وقد قضاه من مال مشترك فيرجع عليه صاحبه بحصته كما في ثمن الطعام والكسوة وله أن الجارية تدخل في ملكهما جريا على مقتضى الشركة إذ لا يملكان تغييره ثم الإذن يتضمن هبة نصيبه لأن الوطء لا يحل إلا بالملك فصار كما إذا اشترياها ثم قال أحدهما للآخر اقبضها لك كانت هبة وكما إذا قال لشخص اقبض ديني على فلان لنفسك فقبضه كان هبة له وكما إذا قال لشخص أد عني الزكاة فأدى عنه كان تمليكا منه في ضمن قبض الفقير بخلاف طعام الأهل وكسوتهم لأن ذاك مستثنى من الشركة للضرورة فيقع الملك له خاصة بنفس العقد فكان مؤديا دينا عليه من مال الشركة ولا ضرورة في مسألتنا فلا تستثنى فيدخل في ملكهما فيكون قاضيا دينا عليهما وللبائع أن يأخذ بالثمن أيهما شاء على التقديرين لما بينا في الطعام والكسوة والله أعلم ( كتاب الوقف ) الوقف في الأصل مصدر وقفه إذا حبسه وقفا ووقف بنفسه وقوفا يتعدى ولا يتعدى ومنه وقف عقاره