وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 322 @ في أخذ كل مباح كالاحتشاش واجتناء الثمار من الجبال لأن التوكيل إثبات ولاية التصرف فيما هو ثابت للموكل ولا يمكن تحقيق هذا المعنى هنا لأن الموكل لم يملكه فلا يملك إقامة غيره مقامه ولأن المباح لمن أخذه فلا يمكن إيقاع الحكم فيه لغيره قال رحمه الله ( والكسب للعامل ) لما ذكرنا قال رحمه الله ( وعليه أجر مثل ما للآخر ) لأنه استوفى منفعة غيره بعقد فاسد فيجب عليه أجر مثله حتى لو اشتركا ولأحدهما بغل وللآخر راوية ليستقيا عليها الماء فأيهما استقى فهو له ويجب عليه أجر مثل آلة الآخر بالغا ما بلغ عند محمد وعند أبي يوسف لا يجاوز به المسمى وأصله أن الإجارة إذا فسدت يجب أجر المثل ثم إن كان المسمى معلوما لا يزاد أجر المثل على المسمى وإن كان مجهولا كما إذا جعل الأجر دابة أو ثوبا أو استأجر دارا أو حماما على أن العمارة على المستأجر يجب بالغا ما بلغ إذ لا يمكن تحديده بشيء ولم يتم رضاه بشيء وإن كان معلوما من وجه دون وجه كالجزء الشائع مثل النصف والربع ونحو ذلك فعند محمد يجب بالغا ما بلغ لأن النصف مجهول لأنه يكثر بكثرة ما يحصل وينقص عند قلته فلا يتم رضاه إلا بشيء مقدر وعندهما لا يزاد على المسمى لأنه معلوم من كل ما يحصل بعمله فتم رضاه به وأكثر ما يقع هذا في المضاربة والمزارعة فمحمد مال إلى كونه مجهولا وهما إلى كونه معلوما فإذا كان المباح فيما نحن فيه لمن أخذه يجب عليه للآخر أجر المثل على ما ذكرنا وإن أخذاه معا يكون مشتركا بينهما ثم إن علم ما أخذه كل واحد منهما بالكيل أو الوزن في المكيل والموزون مثل الثمرة ونحوها أو بالقيمة في القيمي فلا كلام فيه وإن لم يعلم فدعوى كل منهما تصدق إلى النصف ولا تصدق فيما زاد على ذلك لأنهما استويا في الكسب وفي كونه في أيديهما فكان في يد كل واحد منهما النصف ظاهرا فلا يصدق فيما زاد عليه إلا ببينة قال رحمه الله ( والربح في الشركة الفاسدة بقدر المال وإن شرط الفضل ) لأن الأصل أن الربح تبع للمال كالريع وإنما عدل عنه عند صحة التسمية ولم تصح فيبطل شرط التفاضل لأن استحقاقه بالعقد فيكون فيه تقرير الفساد وهو واجب الرفع قال رحمه الله ( وتبطل الشركة بموت أحدهما ولو حكما ) أي ولو كان الموت حكما بأن ارتد أحدهما ولحق بدار الحرب وحكم بلحاقه لأن الشركة من العقود الجائزة فيكون لدوامها حكم ابتدائها وهذا لأنها تتضمن الوكالة ولا بد منها لتحقق المقصود وهو الشركة في المشترى على ما مر والوكالة تبطل بالموت واللحاق على ما عرف في موضعه ولا فرق بين أن يعلم موت صاحبه أو لا يعلم لأنه عزل حكمي فإذا بطلت الوكالة بطلت الشركة يعني شركة العقد لعدم الفائدة فلا يشترط علمه لثبوته ضمنا بخلاف ما إذا فسخ أحدهما الشركة في حالة يكون له الفسخ فيها بأن كان المال دراهم أو دنانير حيث يتوقف على علم الآخر لكونه عزلا قصديا قال رحمه الله ( ولم يزك مال الآخر ) أي لا يزكي كل واحد منهما نصيب صاحبه لأنه لم يأذن له فيها لأن الإذن بينهما وقع