وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 321 @ الوجوه وجه الاستحسان أن العمل لا يتقوم إلا بالعقد أو شبه العقد فللإنسان أن يقوم عمله بما شاء فإذا قوما عمل أحدهما بشيء وعمل الآخر بأنقص منه أو أزيد لا يمتنع كثمن العين فيكون ما يأخذه من الأجرة بدل عمله ابتداء لا ربحا لأن الربح يكون عند اتحاد الجنس وقد اختلف لأن العمل غير المال بخلاف شركة الوجوه لأن ما يلزم كل واحد منهما من الثمن متقوم وكذا المشترى متقوم فيستحقان من الربح بقدر ما ضمنا قال رحمه الله ( ووجوه إن اشتركا بلا مال على أن يشتريا بوجوههما ويبيعا ) أي هذه شركة وجوه يعني شركة العقد شركة وجوه وتفسيره ما نبينه سمي به لأنه لا يشتري بالنسيئة إلا من له وجاهة عند الناس وقيل لأنهما يشتريان من الوجه الذي لا يعرف وقيل لأنهما إذا جلسا ليدبرا أمرهما ينظر كل واحد منهما إلى وجه صاحبه ويكون هذا النوع من الشركة عنانا ومفاوضة كشركة التقبل وإذا نصا على المفاوضة أو ذكرا جميع ما تقتضيه المفاوضة واجتمعت فيهما شرائطها صارت مفاوضة فيهما وإلا فعنان وقال الشافعي رحمه الله لا يجوز هذا النوع من الشركة لأن خلط المال شرط عنده ولا تجوز بغير مال وعندنا تجوز لأن المقصود من الشركة التحصيل بالوكالة وقد أمكن لأن الشراء والبيع مما يقبل الوكالة على ما بينا في شركة التقبل ويكون كل واحد منهما وكيل الآخر فيما يشتريه لأنه لا ولاية له على صاحبه إلا به قال رحمه الله ( وتتضمن الوكالة ) لأنه بذلك يتمكن من التحصيل لصاحبه إذ لا ولاية له عليه ولهذا تضمنها جميع أنواع شركة العقود وتتضمن الكفالة أيضا مع ذلك إذا كانت مفاوضة لما بينا في أول الكتاب قال رحمه الله ( وإن شرطا مناصفة المشترى أو مثالثته فالربح كذلك وبطل شرط الفضل ) لأن الربح لا يستحق إلا بالعمل كالمضارب أو بالمال كرب المال أو بالضمان كالأستاذ الذي يتقبل العمل من الناس ويلقيه على التلميذ بأقل مما أخذه فيطيب له الفضل بالضمان ولا يستحق بغيرها ألا ترى أن من قال لغيره تصرف في مالك على أن لي بعض ربحه لا يستحق شيئا لعدم هذه المعاني واستحقاق الربح في شركة الوجوه بالضمان والضمان بقدر الملك في المشترى فكان الربح الزائد عليه ربح ما لم يضمن وهو غير جائز وفي المضاربة جاز على خلاف القياس وشركة الوجوه ليست في معناها إذ لا يعمل في مال معين وتعيين المال هو المجوز للمضاربة ألا ترى أن المال لما كان معينا في غير شركة الوجوه جاز أيضا اشتراط التفاضل بشرط العمل على ما بينا من قبل ( فصل في الشركة الفاسدة ) قال رحمه الله ( ولا تصح شركة في احتطاب واصطياد واستقاء ) وكذا