وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 326 @ موقوفة أو محرمة أو محبوسة ولم يذكر التأبيد يصح الوقف عند الكل إلا عند يوسف بن خالد السمتي البصري وهو تلميذ أبي حنيفة فإن ذكر التأبيد عنده شرط لصحة الوقف والصحيح أنه ليس بشرط وذكر أن لفظ الصدقة ونحوها في هذه الصورة يدل على أنه أراد به الفقراء دون الورثة وفيه موضع آخر لو قال أرضي هذه موقوفة على فلان أو على ولدي ونحوه جاز الوقف عندهما والغلة له ما دام حيا وبعده للفقراء لأنه لما نص على الصدقة وهي لا تكون إلا للفقراء انصرف إليهم وذكر فلان لتخصيصه بالبداءة بالغلة ما دام حيا وجعل الخلاف المذكور بينهم فيما إذا لم يذكر لفظ الصدقة بأن قال هذه موقوفة على فلان أو ولدي أو قرابتي ونحو ذلك وأما إذا ذكر لفظ الصدقة فلا خلاف بينهم وأبو يوسف كان ضيق في أمر الوقف غاية التضييق أولا مثل أبي حنيفة ثم رجع ووسع غاية التوسعة حتى لم يشترط القبض والإفراز ومحمد توسط بينهما ولهذا أفتى به عامتهم قال رحمه الله ( وصح وقف العقار ببقره وأكرته ) والقياس أن لا يجوز لأن التأبيد من شرطه وجه الاستحسان أنها تبع للأرض في تحصيل ما هو المقصود وكم من شيء يثبت تبعا ولهذا دخل البناء في وقف الأرض وعلى هذا سائر آلات الحراثة قال رحمه الله ( ومشاع قضى بجوازه ) أي بجواز الوقف فيه فإن قضاء القاضي يقطع الخلاف في المجتهدات على ما بيناه وإن لم يقض فيه فعلى قول أبي يوسف يجوز وقد بيناه من قبل قال رحمه الله ( ومنقول فيه تعامل ) كالكراع والخف والسلاح والفأس والمرو والقدر والقدوم والمنشار والجنازة وثيابها والمصاحف وغير ذلك مما تعورف وقفها وعند أبي يوسف لا يجوز إلا في الكراع والسلاح والقياس أن لا يجوز في المنقول أصلا إلا أن أبا يوسف ترك ذلك بالنص وهو ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه عليه الصلاة والسلام قال { من احتبس فرسا في سبيل الله إيمانا واحتسابا كان شبعه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة حسنات } رواه أحمد والبخاري وقد صح { أنه عليه الصلاة والسلام قال في حق خالد قد حبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله تعالى } والقياس يترك بالنص ومحمد تركه بالتعامل لأن القياس يترك به كما في الاستصناع وفي الأشياء التي عددناها جرى التعامل وعن نصير بن يحيى أنه وقف كتبه إلحاقا لها بالمصحف من حيث إنها تمسك للدين تعليما وتعلما وقراءة وأكثر فقهاء الأمصار أخذوا بقول محمد وقال الشافعي يجوز وقف كل ما يجوز بيعه ويمكن الانتفاع به مع بقاء عينه قياسا على الكراع والسلاح قلنا الأصل عدم جواز الوقف فيقتصر على مورد الشرع وهو العقار والكراع والسلاح فبقي ما وراءه على أصل القياس إلا ما جرى التعامل فيه فصار كالدراهم والدنانير ويجوز الوقف على تجهيز الجيش بالكراع والسلاح والنفقات في سبيل الله تعالى ويدخل في وقف الأرض ما كان داخلا في البيع من الأشجار والبناء دون الزرع والثمار قال رحمه الله ( ولا يملك الوقف ولا يقسم وإن وقف على أولاده ) لأنه لا حق للموقوف عليهم في العين وإنما حقهم في الغلة ولأن المقصود من الوقف أن يبقى على حكم ملك الله تعالى والتصدق بالغلة والتملك والقسمة بين مستحقي الوقف ينافيان ذلك فلا يجوز قال رحمه الله ( ويبدأ من غلته بعمارته بلا شرط ) لأن قصد الواقف صرف الغلة دائما ولا يبقى دائما إلا بالعمارة فيثبت اقتضاء من غير شرط قال رحمه الله ( ولو دارا فعمارته على من له السكنى ) أي لو وقف دارا على سكنى شخص بعينه فإن العمارة عليه لأنه هو المنتفع بها والغرم بالغنم فصار كنفقة العبد الموصى بخدمته فإنها على الموصى له بالمنفعة قال رحمه الله ( ولو أبى أو عجز عمر الحاكم بأجرتها ) لأن فيه