@ 9 @ بالنصف كالمكيل , وإنما يخير ; لأنه في الوجه الأول ازداد عليه الثمن بزيادة نصف ذراع وفي الوجه الثاني انتقص الثوب عما شرط فيخير كي لا يتضرر ولأبي يوسف أنه لما قابل كل ذراع بدرهم صار كل ذراع كثوب على حدة بيع على أنه ذراع بدرهم فإذا وجده ناقصا لا يسقط شيء لما ذكرنا أنه وصف وتغير الأوصاف لا يوجب سقوط شيء من الثمن , ثم يخير فيهما ; لأنه ازداد الثمن عليه فيما إذا وجده زائدا وانتقص المبيع في الآخر فلم يتم رضاه به ولأبي حنيفة رحمه الله أن الذراع فيه وصف في الأصل , وإنما أخذ حكم المقدار بالشرط وهو مقيد بالذراع وبكونه مقابلا بالدراهم فعند عدمهما عاد الحكم إلى الأصل , ثم لا يخير في فصل الزيادة ; لأنه مخالفة إلى خير وفي النقصان يخير لفوات الوصف المرغوب فيه قيل هذا الاختلاف في ثياب يضرها القطع أو تتفاوت جوانبها كالعمائم والقمصان والأقبية , وأما الثياب التي لا تتفاوت جوانبها كالبطائن ونحوها فلا تسلم له الزيادة ; لأنه إذا كان بهذه الصفة فهو بمنزلة المكيل والموزون وعلى هذا يجوز بيع ذراع منه كبيع قفيز من صبرة إذ لا يضره التبعيض . ( فصل ) قال ( يدخل البناء والمفاتيح في بيع الدار والشجر في بيع الأرض بلا ذكر ) ; لأن اسم الدار للعرصة في الأصل وفي العرف يتناول البناء تبعا لكونه متصلا بها اتصال قرار , وكذا الشجر متصل بالأرض للقرار فيدخل في بيعها تبعا لها واختلفوا في شجر غير مثمر وفي شجر صغير قيل لا يدخلان ; لأن غير المثمرة تقلع للحطب والخشب ليبني عليها والصغيرة تنقل من مكانها فصارا كالزرع وقيل يدخلان فيه ; لأن نهايتهما ليس