@ 24 @ المشتري ; لأن الأصل عدم الخبز والكتابة فكان الظاهر شاهدا له ولو ابتاعه من غير أن يشترط الكتابة والخبز وكان يحسن ذلك فنسيه في يد البائع قبل التسليم رده عليه ; لأنه استحق تسليمه على الصفة التي ورد عليها العقد فإذا نسيه فقد تغير المبيع قبل القبض فيرده وعلى هذا لو اشترى جارية على أنها طباخة أو نحوه في جميع ما ذكرنا من الأحكام ثم في كل موضع يثبت له الخيار فيه إذا اختار الأخذ أخذه بجميع الثمن ; لأن الأوصاف لا يقابلها شيء من الثمن لكونها تابعة في العقد إذ الجنس متحد لهذا لا يفسد به العقد ولو اختلف يفسد على ما يجيء بيانه في البيع الفاسد . ( باب خيار الرؤية ) . قال ( شراء ما لم يره جائز وله أن يرده إذا رآه وإن رضي قبله ) وقال الشافعي : لا يجوز البيع ; لأن المبيع مجهول إذ لم يعرف منه إلا الاسم فصار كما لم يشر إليه ولا إلى مكانه أو هو معدوم لما ذكرنا { ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع ما ليس عند الإنسان } أي ما ليس بحاضر عند المتبايعين مرئي للمشتري ولنا قوله عليه السلام { من اشترى ما لم يره فله الخيار إذا رآه } ولأن الجهالة فيه لا تفضي إلى المنازعة ; لأنه إذ لم يوافقه رده فصار كجهالة الوصف في المشاهد المعاين والمراد بالنهي عن بيع ما ليس عند الإنسان ما ليس في ملكه بدليل قصة الحديث فإن { حكيم بن حزام قال يا رسول الله إن الرجل يطلب مني سلعة ليست عندي فأبيعها منه ثم