وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

ففي هذا تردد ظاهر عندي وظاهر كلام المصنف والأصحاب أن هذا يصح وجها واحدا وإن خرج بعض بدنه عن محاذاة العصا لأنه يعد مستقبلا بخلاف مسألة الخارج بعضه عن محاذاة الكعبة ولهذا قطع الأصحاب بالصحة إذا كانت العصا مسمرة وقطعوا بها أيضا فيما إذا بقيت من أصل الجدار قدر مؤخرة الرحل وإن كانت أعالي بدنه خارجة عن محاذاته لكونه مستقبلا ببعضه جزءا شاخصا وبباقيه هواء الكعبة وأما الواقف على طرف الركن فلم يستقبل ببعضه شيئا أصلا قال المصنف رحمه الله تعالى وإن لم يكن بحضرة البيت نظرت فإن عرف القبلة صلى إليها وإن أخبره من يقبل خبره عن علم قبل قوله ولا يجتهد كما يقبل الحاكم النص من الثقة ولا يجتهد وإن رأى محاريب المسلمين في بلد صلى إليها ولا يجتهد لأن ذلك بمنزلة الخبر الشرح إذا غاب عن الكعبة وعرفها صلى إليها وإن جهلها فأخبره من يقبل خبره لزمه أن يصلي بقوله ولا يجوز الاجتهاد وقد تقدم في باب الشك في باب نجاسة الماء بيان من يقبل خبره وأنه يدخل فيه الحر والعبد والمرأة بلا خلاف ولا يقبل خبر الكافر في القبلة بلا خلاف وأما الصبي المميز فالمشهور أنه لا يقبل خبره ونقل القاضي حسين وصاحبا التهذيب والتتمة فيه نصين للشافعي أحدهما يقبل والثاني لا قالوا فمن أصحابنا من قال في قبول قوله هنا قولان للنصين وقال القفال فيه وجهان وكذا في قبول روايته حديث النبي صلى الله عليه وسلم وغيره الوجهان الأصح لا يقبل ومنهم من قال النصان على حالين فإن دله على المحراب أو أعلمه بدليل قبل منه وإن أخبره باجتهاد فلا يقبل منه وأما الفاسق ففيه طريقان المشهور أنه لا يقبل خبره هنا كسائر أخباره وبهذا قطع البغوي والأكثرون والثاني في قبوله وجهان لعدم التهمة هنا وممن حكى الوجهين فيه القاضي حسين وصاحب التتمة وآخرون واختار صاحب التتمة القبول وقد سبق في باب الشك في نجاسة الماء أن الكافر والفاسق يقبل قولهما في الإذن في دخول الدار وحمل الهدية أما المحراب فيجب اعتماده ولا يجوز معه الاجتهاد ونقل صاحب الشامل إجماع المسلمين على هذا واحتج له أصحابنا بأن المحاريب لا تنصب إلا بحضرة جماعة من أهل المعرفة بسمت الكواكب والأدلة فجرى ذلك مجرى الخبر وأعلم أن المحراب إنما يعتمد بشرط أن يكون في بلد كبير أو في قرية صغيرة يكثر المارون بها بحيث لا يقرونه على الخطأ فإن كان في قرية صغيرة لا يكثر المارون بها لم يجز اعتماده هكذا ذكر هذا التفصيل جماعة منهم صاحب الحاوي