لا يجوز أن يصلي صلاة باجتهادين كما لا يحكم الحاكم في قضية باجتهادين والثاني يجوز لأنا لو ألزمناه أن يستأنف الصلاة نقضنا ما أداه من الصلاة بالاجتهاد باجتهاد بعده وذلك لا يجوز وإن دخل في الصلاة بالاجتهاد ثم شك في اجتهاده أتم صلاته لأن الاجتهاد ظاهر والظاهر لا يزال بالشك الشرح في الفصل ثلاث مسائل إحداها لو صلى بالاجتهاد ثم حضرت صلاة أخرى فاجتهد لها سواء أوجبنا الاجتهاد ثانيا أم لا فتغير اجتهاده يجب أن يصلي الصلاة الثانية إلى الجهة الثانية بلا خلاف ولا يلزم إعادة شيء من الصلاتين حتى لو صلى أربع صلوات إلى أربع جهات باجتهادات فلا إعادة في شيء منهن هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور وحكى الخراسانيون وجها أنه يجب إعادتهن قال القاضي حسين هو قول الأستاذ أبي إسحاق الأسفراييني وحكوا وجها ثالثا أنه تجب إعادة غير الأخيرة والصواب الأول الثانية لو تغير اجتهاده في أثناء الصلاة ففيه وجهان مشهوران وقيل قولان ذكر المصنف دليلهما أحدهما يجب استئناف الصلاة إلى الجهة الثانية وأصحهما عند الأصحاب لا يستأنف بل ينحرف إلى الجهة الثانية ويبني قال أصحابنا وعلى هذا الثاني لو صلى أربع ركعات من صلاة واحدة إلى أربع جهات باجتهادات صحت صلاته ولا إعادة كالصلوات وخص صاحب التهذيب الوجهين بما إذا كان الدليل الثاني أوضح من الأول قال فإن استويا تمم صلاته إلى الجهة الأولى ولا إعادة والمشهور إطلاق الوجهين الثالثة إذا دخل في الصلاة باجتهاد ثم شك فيه ولم يترجح له شيء من الجهات أتم صلاته إلى جهته ولا إعادة نص عليه في الأم واتفقوا عليه قال المصنف رحمه الله تعالى وإن صلى ثم تيقن الخطأ ففيه قولان قال في الأم يلزمه أن يعيد لأنه تعين له يقين الخطأ فيما يأمن مثله في القضاء فلم يعتد بما مضى كالحاكم إذا حكم ثم وجد النص بخلافه وقال في القديم و في باب الصيام من الجديد لا يلزمه لأنه جهة تجوز الصلاة إليها بالاجتهاد فأشبه إذا لم يتيقن الخطأ وإن صلى إلى جهة ثم رأى القبلة في يمينها أو شمالها لم يعد لأن الخطأ في اليمين والشمال لا يعلم قطعا فلا ينتقض به الاجتهاد الشرح قوله تعين احتراز مما إذا صلى صلاتين باجتهادين إلى جهتين فإنه تيقن الخطأ في إحداهما فلا إعادة عليه لأنه لم تتعين التي أخطأ فيها وقوله يقين الخطأ احتراز مما إذا صلى إلى جهة ثم ظهر بالاجتهاد أن القبلة غيرها فقد تعين الخطأ بالظن لا باليقين وقوله فيما يؤمن مثله في القضاء احتراز ممن أكل في الصوم ناسيا أو وفق للحج في اليوم