حيث توجه لما روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على راحلته في السفر حيثما توجهت به ويجوز ذلك في السفر الطويل والقصير لأنه أجيز حتى لا ينقطع عن السير وهذا موجود في القصير والطويل الشرح حديث ابن عمر رواه البخاري ومسلم وفي الصحيحين أيضا عن جماعات من الصحابة مثله ونحوه والمحمل بفتح الميم الأولى وكسر الثانية وقيل بكسر الأولى وفتح الثانية لغتان وقد أوضحته في التهذيب والعمارية ضبطها جماعة من الفقهاء الذين تكلموا في ألفاظ المهذب بتشديد الميم والياء وضبطها غيرهم بتخفيف الميم وهو الأجود وقد أوضحتها في التهذيب وهو مركب صغير على هيئة مهد الصبي أو قريب من صورته أما حكم المسألة فإذا أراد الراكب في السفر نافلة نظر إن أمكنه أن يدور على ظهر الدابة ويستقبل القبلة فإن كان في محمل أو عمارية أو هودج ونحوهما ففيه طريقان المذهب أنه يلزمه استقبال القبلة وإتمام الركوع والسجود ولا يجزيه الإيماء لأنه متمكن منها فأشبه راكب السفينة وبهذا الطريق قطع المصنف والجمهور والثاني على وجهين أحداهما هذا والثاني يجوز له ترك القبلة والإيماء بالأركان كالراكب على سرج لأن عليه مشقة في ذلك بخلاف السفينة وممن ذكر هذين الوجهين صاحب الحاوي والدارمي ونقل الرافعي الجواز عن نص الشافعي وهو غريب والصحيح الأول قال القاضي أبو الطيب سواء كانت الدابة مقطورة أو مفردة يلزمه الاستقبال أما الراكب في سفينة فيلزمه الاستقبال وإتمام الأركان سواء كانت واقفة أو سائرة لأنه لا مشقة فيه وهذا متفق عليه هذا في حق ركابها الأجانب أما ملاحها الذي يسيرها فقال صاحب الحاوي وأبو المكارم يجوز له ترك القبلة في نوافله في حال تسييره قال صاحب الحاوي لأنه إذا جاز للماشي ترك القبلة لئلا ينقطع عن سيره فلأن يجوز للملاح الذي ينقطع هو وغيره أولى وأما راكب الدابة من بعير وفرس وحمار وغيرها إذا لم يمكنه أن يدور على ظهرها بأن ركب على سرج وقتب ونحوهما فله أن يتنفل إلى أي جهة توجه لما سبق من الأدلة وهذا مجمع عليه ولأنه لو لم يجز التنفل في السفر إلى غير القبلة لا نقطع بعض الناس عن أسفارهم لرغبتهم في المحافظة على العبادة وانقطع بعضهم عن التنفل لرغبتهم في السفر وحكى القاضي حسين عن القفال أنه سأل الشيخ أبا زيد فعلل بالعلة الأولى وسأل الشيخ أبا عبد الله الخضري فعلل بالثانية والتعليل الذي