بيت المقدس بعد نسخه ووجوب استقبال الكعبة ثم علموا في أثناء الصلاة النسخ فاستداروا في صلاتهم وأتموا إلى الكعبة وكانت الركعة الأولى إلى غير الكعبة بعد وجوب استقبال الكعبة ولم يؤمروا بالإعادة قال الشيخ أبو حامد في جوابه اختلف أصحابنا في النسخ إذا ورد إلى النبي صلى الله عليه وسلم هل يثبت في حق الأمة قبل بلوغه إليهم أم لا يكون نسخا في حقهم حتى يبلغهم وفيه وجهان فإن قلنا لا يثبت في حقهم حتى يبلغهم فأهل قباء لم تصر الكعبة قبلتهم إلا حين بلغتهم فلا إعادة على أهل قباء قولا واحدا وإن كان في المخطىء قولان قال والفرق أن أهل قباء استقبلوا بيت المقدس بالنص فلا يجوز لهم الاجتهاد في خلافه فلا ينسبون إلى تفريط بخلاف المجتهد الذي أخطأ واحتجوا أيضا بحديث عامر بن ربيعة قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر في ليلة مظلمة فلم ندر أين القبلة فصلى كل رجل منا حياله فلما أصبحنا ذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزل فأينما تولوا فثم وجه الله وبحديث جابر قال كنا في مسير فأصابنا غيم فتحيرنا في القبلة فصلى كل رجل على حدة وجعل أحدنا يخط بين يديه فلما أصبحنا إذا نحن قد صلينا لغير القبلة فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد أجيزت صلاتكم والجواب أن الحديثين ضعيفان ضعف الأول الترمذي والبيهقي وآخرون وضعف الثاني الدارقطني والبيهقي وآخرون قال البيهقي لا نعلم له إسنادا صحيحا ولو صحا لأمكن حملهما على صلاة النفل والله أعلم العاشرة قال الشافعي في الأم لو اجتهد فدخل في الصلاة فعمي فيها أتمها ولا إعادة لأن اجتهاده الأول أولى من اجتهاد غيره قال فإن دار عن تلك الجهة أو أداره غيره خرج من الصلاة واستأنفها باجتهاد غيره قال المصنف رحمه الله تعالى المستحب لمن يصلي إلى سترة أن يدنو منها لما روي عن سهل بن أبي خثمة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها لا يقطع الشيطان صلاته والمستحب أن يكون بينه وبينها قدر ثلاثة