الشرح هذا الحديث بهذا اللفظ غريب ورواه الدارقطني بإسناد ضعيف ولفظه من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى فإن أدركهم جلوسا صلى الظهر أربعا قال الشافعي والأصحاب إذا أدرك مسبوق الإمام راكعا وكبر وهو قائم ثم ركع فإن وصل المأموم إلى حد الركوع المجزىء وهو أن تبلغ راحتاه ركبتيه قبل أن يرفع الإمام عن حد الركوع المجزىء فقد أدرك الركعة وحسبت له قال صاحب البيان ويشترط أن يطمئن المأموم في الركوع قبل ارتفاع الإمام عن حد الركوع المجزىء وأطلق جمهور الأصحاب المسألة ولم يتعرضوا للطمأنينة ولا بد من اشتراطها كما ذكره صاحب البيان قال الرافعي قال أصحابنا ولا يضر ارتفاع الإمام عن أكمل الركوع إذا لم يرتفع عن القدر المجزىء وهذا الذي ذكرناه من أدراك الركوع هو الصواب الذي نص عليه الشافعي وقاله جماهير الأصحاب وجماهير العلماء وتظاهرت به الأحاديث وأطبق عليه الناس وفيه وجه ضعيف مزيف أنه لا يدرك الركعة بذلك حكاه صاحب التتمة عن إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة من أكبر أصحابنا الفقهاء المحدثين وحكاه الرافعي عنه وعن أبي بكر الصبغي من أصحابنا وهو بكسر الصاد المهملة وإسكان الباء الموحدة وبالغين المعجمة قال صاحب التتمة هذا ليس بصحيح لأن أهل الأعصار اتفقوا على الإدراك به فخلاف من بعدهم لا يعتد به فإذا قلنا بالمذهب وهو أنه يدركها فشك هل بلغ حد الركوع المجزىء واطمأن قبل ارتفاع الإمام عنه أم بعده فطريقان أحدهما وهو المذهب وبه قطع الجمهور في الطريقين ونص عليه الشافعي في الأم لا يكون مدركا للركعة لأن الأصل عدم الإدراك ولأن الحكم بالاعتداد بالركعة بإدراك الركوع رخصة فلا يصار إليه إلا بيقين والثاني فيه وجهان حكاه إمام الحرمين وجعلهما الغزالي قولين والصواب وجهان أصحهما هذا والثاني يكون مدركا لأن الأصل عدم ارتفاع الإمام والله أعلم وهذا الذي ذكره من إدراك المأموم للركعة بادراك ركوع الإمام هو فيما إذا كان الركوع محسوبا له فإن لم يكن محسوبا له بأن كان الإمام محدثا أو قد سها وقام إلى الخامسة فأدركه المسبوق في ركوعها أو نسي تسبيح الركوع واعتدل ثم عاد إليه ظانا جوازه فأدركه فيه لم يكن مدركا للركعة على المذهب الصحيح الذي قطع به الجمهور لأن القيام والقراءة إنما يسقطان عن المسبوق لأن الإمام يحملهما عنه وهذا الإمام غير حامل فإن الركوع في الصورة المذكورة غير محسوب