استحباب الانتظار في الركوع والتشهد الأخير وكراهته في غيرهما وأنه إذا قلنا يكره فطول لا تبطل فرع لو دخل في الصلاة لجماعة فطول ليلحقه قوم آخرون تكثر بهم الجماعة أو ليلحقه رجل مشهور عادته الحضور أو نحو ذلك فهو مكروه باتفاق أصحابنا وممن نقل اتفاق الأصحاب عليه الشيخ أبو حامد وصاحب البيان قالوا وسواء كان المسجد في سوق أو محلة وعادة الناس يأتونه بعد الإقامة فوجا فوجا أم لا وسواء كان الرجل المنتظر مشهورا بدينه أو علمه أو دنياه وكله مكروه بالاتفاق لعموم قوله صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف وقوله صلى الله عليه وسلم أفتان أنت يا معاذ وغير ذلك من الأحاديث الصحيحة ولأنهم مقصرون بالتأخير ولأن فيه إضرارا بالمأمومين ولأنه إذا لم ينتظرهم حثهم ذلك على المسارعة إلى الصلاة والتكبير أما إذا لم يدخل في الصلاة وقد جاء وقت الدخول فيها وحضر بعض المأمومين ويرجو زيادة فيستحب أن يعجلها ولا ينتظرهم وإن حضر المأمومون دون الإمام فقد سبق بيانه في أوائل هذا الباب وسبق أيضا الخلاف فيما إذا علم أن عادة الإمام التأخير هل الأفضل انتظاره لتحصيل الجماعة أم تعجيل الصلاة منفردا وسبقت هذه المسألة ونظائرها الكثيرة مبسوطة في باب التيمم فرع في شرح ألفاظ المصنف قوله أحس هي اللغة الفصيحة المشهور ولا يقال حس إلا في لغة ضعيفة غريبة وعبد الله بن أبي أوفى كنيته أبو إبراهيم وقيل أبو محمد وقيل أبو معاوية الأسلمي واسم أبي أوفى علقمة بن خالد بن الحرب وعبد الله وأبوه صحابيان شهد عبد الله بيعة الرضوان نزل الكوفة وتوفي بها سنة ست وثمانين وهو