أما حكم المسألة فكل صبي صحت صلاته صحت إمامته في غير الجمعة بلا خلاف عندنا وفي الجمعة قولان ذكر المصنف دليلهما أصحهما الصحة وهكذا صححه المحققون ولا يغتر بتصحيح ابن عصرون خلافه وصورة المسألة أن يتم العدد بغيره ويجرى القولان في عبد ومسافر صليا الظهر ثم أما في الجمعة لأن صلاتهما الثانية نافلة كالصبي ووجه البطلان فيهما وفي الصبي أن الكمال مشروط في المأمومين في الجمعة ففي الإمام أولى والصحيح الصحة في الجميع لأن صلاته صحيحة ومذهبنا أنه لا يشترط اتفاق نية الإمام والمأموم وقد ضبط أصحابنا الخراسانيون وبعض العراقيين الكلام في إمام الجمعة ضبطا حسنا ولخصه الرافعي فقال لإمام الجمعة أحوال أحدها أن يكون عبدا أو مسافرا فإن تم العدد به لم تصح وإلا صحت على المذهب وقيل في صحتها وجهان وقال البندنيجي وغيره قولان أصحهما الصحة هذا إذا صليا الجمعة ابتداء فإن كانا صليا ظهر يومهما ثم أما في الجمعة فهما متنفلان بها ففي صحتها خلفهما ما سنذكره إن شاء الله تعالى في المتنفل الثاني أين يكون صبيا أو متنفلا فإن تم به العدد لم تصح وإن تم دونه فقولان أصحهما عند الأكثرين الصحة وهو نصه في الإملاء ونص في الأم على أنها لا تصح قال واتفقوا على أن الجواز في المتنفل أظهر منه في الصبي لأنه من أهل الفرض ولا نقص فيه الثالث أن يصلوا الجمعة خلف من يصلي صبحا أو عصرا فكالمتنفل وقيل تصح قطعا لأنه يصلي فرضا وإن صلوها خلف من يصلي الظهر تامة وهي فرضه بأن يكون له في تركه الجمعة عذر فهو كمصلي العصر فيكون في صحتها الطريقان المذهب الصحة ورجح المصنف بعد هذا البصلان وهو ضعيف وإن صلوها خلف مسافر نوى الظهر مقصورة فإن قلنا الجمعة ظهر مقصورة صح قطعا وإن قلنا صلاة مستقلة فكمن نوى الظهر تامة فتصح على المذهب فرع في مذاهب العلماء في صحة إمامة الصبي للبالغين قد ذكرنا أن مذهبنا صحتها وحكاه ابن المنذر عن الحسن البصري وإسحاق بن راهويه وأبي ثور قال وكرهها عطاء والشعبي ومجاهد ومالك والثوري وأصحاب الرأي وهو مروي عن ابن عباس وقال الأوزاعي لا يؤم في مكتوبة إلا أن لا يكون فيهم من يحفظ شيئا من القرآن غيره فيؤمهم المراهق وقال الزهري إن اضطروا إليه أمهم قال ابن المنذر وبالجواز أقول وقال العبدري قال مالك وأبو حنيفة تصح إمامة الصبي في النفل دون الفرض وقال داود لا تصح في فرض ولا نفل وقال أحمد لا تصح في الفرض وفي النفل روايتان وقال القاضي أبو الطيب قال أبو حنيفة ومالك والثوري والأوزاعي وأحمد وإسحاق لا يجوز أن