المسجد حكم بإسلامه واحتج لأبي حنيفة بقوله تعالى إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله التوبة وبقوله صلى الله عليه وسلم من واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم رواه البخاري من رواية أنس وبحديث أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا رأيتم الرجل يتعاهد المسجد فاشهدوا له بالإيمان رواه الترمذي وقال حديث حسن وقال الحاكم صحيح وبحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال نهيت عن قتال المصلين رواه أبو داود واحتج أصحابنا بحديث ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله رواه البخاري ومسلم والجواب عن الآية أن مجرد صلاة واحدة ليس عمارة وعن الحديث الأول أنا لا نعلم أن هذه الصلاة صلاتنا وعن الثاني أن ظاهره وهو مجرد اعتياد المساجد غير مراد فلا بد فيه من إضمار فيحمل على غير الكافر وعن الثالث أنه حديث ضعيف ولو صح لكان معناه من عرف بالصلاة الصحيحة قال المصنف رحمه الله تعالى وتجوز الصلاة خلف الفاسق لقوله صلى الله عليه وسلم صلوا خلف من قال لا إله إلا الله وعلى من قال لا إله إلا الله ولأن ابن عمر رضي الله عنهما صلى خلف الحجاج مع فسقه