نص عليه الشافعي في الأم و المختصر وصرح به الجمهور وقال القاضي أبو الطيب إن صلى في دار الحرب كان إسلاما وتابعه على ذلك المصنف والشيخ أبو إسحاق وقال المحاملي يحكم بإسلامه في الظاهر ولكن لا يلزمه حكم الإسلام وقال صاحب التتمة إذا صلى حربي أو مرتد في دار الحرب قال الشافعي يحكم باسلامه بشرط أن لا يعلم أن هناك مسلما يقصد الاستهزاء ومغايظته بالصلاة وذكر صاحب الشامل أن المذهب أنه لا يحكم بإسلامه ثم حكى قول أبي الطيب ثم قال وهذا لم أره لغيره واتفق المتأخرون الذين حكوا قول القاضي أبي الطيب على أنه ضعيف وأن المذهب أنه لا يحكم بإسلامه كما نص عليه الشافعي والمتقدمون وهذا النص الذي حكاه صاحب التتمة غريب ضعيف قال أصحابنا وصورة المسألة إذا صلى ولم يسمع منه الشهادتان فإن سمعتا منه في التشهد أو غيره فوجهان مشهوران الصحيح وبه قطع الأكثرون أن يحكم بإسلامه والثاني لا يحكم حتى يأتي بالشهادتين باستدعاء غيره أو بأن يقول أريد الإسلام ثم يأتي بهما ويجري الوجهان فيما لو أتى بالشهادتين في الأذان أو غيره لا بعد استدعاء ولا حاكيا والصحيح الحكم بإسلامه وقد سبقت المسألة مبسوطة في باب الأذان وممن حكى الوجهين أبو علي ابن أبي هريرة والشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والبندنيجي والماوردي وابن الصباغ والمتولي والشيخ نصر والشاشي وخلائق غيرهم وكلهم ذكروهما في هذا الموضع وذكرهما جماعة أيضا في باب الأذان ومقصودي بهذا أن بعض كبار المتأخرين المصنفين نقلهما عن صاحب البيان مستغربا لهما وبالله التوفيق قال الشافعي في الأم و المختصر والأصحاب رحمهم الله وإذا صلى الكافر بالمسلمين عزر لإفساده صلاتهم وتلاعبه واستهزائه وأما قول المصنف لا يحكم بإسلامه كما لو صام رمضان وزكى المال فمراده الاستدلال على أبي حنيفة رحمه الله فإنه قال يحكم بإسلامه إذا صلى في جماعة أو في مسجد فألزمه أصحابنا الصوم والزكاة وحكى الخراسانيون وجها لأصحابنا أنه إذا أقر بوجوب صوم أو صلاة أو زكاة حكم بإسلامه بلا شهادة وضابطه على هذا الوجه أن كل ما يصير المسلم كافرا بجحده يصير الكافر مسلما بإقراره به والصحيح المشهور لا يصير والله أعلم فرع في مذاهب العلماء في صلاة الكافر قد ذكرنا أن المشهور من مذهبنا أنه لا يحكم بإسلامه بمجرد الصلاة وبه قال الأوزاعي ومالك وأبو ثور وداود قال أبو حنيفة إن صلى في المسجد في جماعة أو منفردا أو خارج المسجد في جماعة أو حج وطاف أوتجرد للإحرام ولبى ووقف بعرفة صار مسلما وقال أحمد إن صلى منفردا أو خارج