رضي الله عنه قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا تؤمن المرأة رجلا فإن صلى خلفها ولم يعلم ثم علم لزمه الإعادة لأن عليها أمارة تدل على أنها امرأة فلم يعذر في صلاته خلفها ولا تجوز صلاة الرجل خلف الخنثى المشكل لجواز أن يكون امرأة ولا صلاة الخنثى خلف الخنثى لجواز أن يكون المأموم رجلا والإمام امرأة الشرح حديث جابر رواه ابن ماجه والبيهقي بإسناد ضعيف واتفق أصحابنا على أنه لا تجوز صلاة رجل بالغ ولا صبي خلف امرأة حكاه عنهم القاضي أبو الطيب و العبدري ولا خنثى خلف امرأة ولا خنثى لما ذكره المصنف وتصح صلاة المرأة خلف الخنثى وسواء في منع إمامة المرأة للرجال صلاة الفرض والتراويح وسائر النوافل هذا مذهبنا ومذهب جماهير العلماء من السلف والخلف رحمهم الله وحكاه البيهقي عن الفقهاء السبعة فقهاء المدينة التابعين وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وسفيان وأحمد وداود وقال أبو ثور والمزني وابن جرير تصح صلاة الرجال وراءها حكاه عنهم القاضي أبو الطيب والعبدري وقال الشيخ أبو حامد مذهب الفقهاء كافة أنه لا تصح صلاة الرجال وراءها إلا أبا ثور والله أعلم قال أصحابنا فإن صلى خلف المرأة ولم يعلم أنها امرأة ثم علم لزمه الإعادة بلا خلاف لما ذكره المصنف وإن صلى رجل خلف خنثى أو خنثى خلف خنثى ولم يعلم أنه خنثى ثم علم لزمه الإعادة فإن لم يعيدا حتى بان الخنثى الإمام رجلا فهل تسقط الإعادة فيه قولان مشهوران عند الخراسانيين أصحهما عندهم لا تسقط الإعادة وهو مقتضى كلام العراقيين قالوا ويجرى القولان فيما لو اقتدى خنثى بخنثى فبان المأموم امرأة وفيما لو اقتدى خنثى بامرأة فبان الخنثى امرأة ولو بان في أثناء الصلاة ذكورة الخنثى الإمام أو أنوثة الخنثى المصلى خلف امرأة أو خنثى ففي بطلان صلاته وجواز اتمامها القولان كما بعد الفراغ وحكى الرافعي وجها شاذا أنه لو صلى رجل خلف من ظنه رجلا فبان خنثى لا إعادة عليه والمشهور القطع بوجوب الإعادة إذا صلت المرأة بالرجل أو الرجال فإنما تبطل صلاة الرجال وأما صلاتها وصلاة من وراءها من النساء فصحيحة في جميع الصلوات إلا إذا صلت بهم الجمعة فإن فيها وجهين حكاهما القاضي أبو الطيب وغيره وسنوضحهما في مسألة القاريء خلف الأمي أصحهما لا تنعقد صلاتها والثاني تنعقد ظهرا وتجزئها وهو قول الشيخ أبي حامد وليس بشيء والله أعلم