وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

الإمام العامد للصلاة محدثا متلاعب وليست أفعاله صلاة في نفس الأمر ولا في اعتقاده فلا تصح الصلاة وراءه كالكافر وغيره ممن لا يعتقد صلاته صلاة وأما قولهم إن الحدث يخفى فيجاب عنه بأنه وإن خفي فتعمد الإمام الصلاة محدثا نادر والنادر لا يسقط الاعادة وكيف كان فالمذهب الصحيح المشهور أنه لا إعادة إذا تعمد الإمام أما إذا بان إمام الجمعة محدثا فإن تم العدد به فهي باطلة وإن تم دونه فطريقان أصحهما أنها صحيحة وهو المنصوص في الأم وغيره وبه قطع المصنف والأكثرون والثاني في صحتها قولان ذكرهما صاحب التلخيص المنصوص أنها صحيحة والثاني خرجه من مسألة الانفضاض عن الإمام في الجمعة أنه تجب الإعادة وهذا الطريق مشهور في كتب الخراسانيين وذكره جماعة من العراقيين منهم القاضي أبو الطيب في تعليقه لكنه حكاه وجهين قال الشيخ أبو علي في شرح التلخيص هذا القول خرجه أصحابنا عن أبي العباس من مسألة من نسي تسبيح الركوع فرجع إليه ليسبح فأدركه مأموم فيه فإنه لا تحسب له تلك الركعة على المذهب كما سبق في الباب الماضي وأما قول المصنف في التنبيه من صلى خلف المحدث جاهلا به لا إعادة عليه في غير الجمعة وتجب في الجمعة فمحمول على ما إذا تم العدد به ليكون موافقا لقولهم هنا ولنص الشافعي ولما قطع به الجمهور والله أعلم وهذا كله فيمن أدرك كمال الصلاة أو الركعة مع الإمام المحدث أما من أدركه راكعا وأدرك الركوع معه فلا تحسب له هذه الركعة على الصحيح المشهور وبه قطع الجمهور وحكى الشيخ أبو علي في شرح التلخيص وإمام الحرمين وآخرون من الخراسانيين وجها أنه تحسب له الركعة قالوا وهو غلط لأن الإمام إنما يحمل عن المسبوق القيام والقراءة إذا كانا محسوبين له وليسا هنا محسوبين له ومثل هذين الوجهين ما إذا أدرك المسبوق الإمام في ركوع خامسة قام إليها ساهيا المذهب أنها لا تحسب له وقيل تحسب وسبقت المسألة في باب صلاة الجماعة مبسوطة بزيادة فروع والله أعلم فرع قد ذكرنا أن الصلاة خلف المحدث والجنب صحيحة إذا جهل المأموم حدثه وهل تكون صلاة جماعة أم انفراد فيه وجهان حكاهما صاحب التتمة وآخرون أصحهما وأشهرهما أنها صلاة جماعة وبه قطع الشيخ أبو حامد والأكثرون ونص عليه الشافعي في الأم قال صاحب التتمة هو ظاهر ما نقله المزني وقد صرح المصنف به هنا في آخر تعليله قال الرافعي والأكثرون حدث الإمام لا يمنع صحة الجماعة وثبوت حكمها في حق المأموم الجاهل حاله ولا يمنع نيل فضيلة الجماعة ولا غيره من أحكامها ودليل هذا الوجه أن المأموم يعتقد صلاته جماعة وهو ملتزم لأحكامها وقد بنينا الأمر على اعتقاده وصححنا