ومسلم وعن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال على المنبر لا يخلون رجل بعد يومي هذا سرا على مغيبة إلا ومعه رجل أو اثنان رواه مسلم المغيبة بكسر الغين التي زوجها غائب والمراد هنا غائب عن بيتها وإن كان في البلدة وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال كانت فينا امرأة وفي رواية كانت لنا عجوز تأخذ من أصول السلق فتطرحه في القدر وتكركر حبات من شعير فإذا صلينا الجمعة انصرفنا نسلم عليها فتقدمه إلينا رواه البخاري فهذا قد يمنع دلالته لهذه المسألة لأنه يحتمل أن يكون فيهم محرم لها وليس فيه تصريح بالخلوة بها والله أعلم وأعلم أن المحرم الذي يجوز القعود مع الأجنبية مع وجوده يشترط أن يكون ممن يستحي منه فإن كان صغيرا عن ذلك كابن سنتين وثلاث ونحو ذلك فوجوده كالعدم بلا خلاف ولا فرق في تحريم الخلوة بين الصلاة وغيرها كما سبق ويستوي فيها الأعمى والبصير ويستثنى من هذا كله مواضع الضرورة بأن يجد امرأة أجنبية منقطعة في برية ونحو ذلك فيباح له استصحابها بل يجب عليه ذلك إذا خاف عليها لو تركها وهذا لا خلاف فيه ويدل عليه حديث عائشة رضي الله عنها في قصة الإفك وأعلم أن المحرم الذي يجوز القعود معها بوجوده يستوي فيه محرمه ومحرمها وفي معناه زوجها وزوجته والله أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى ويكره أن يصلي خلف التمتام والفأفاء لما يزيدان في الحروف فإن صلى خلفهما صحت صلاته لأنها زيادة وهو مغلوب عليها الشرح التمتام الذي يكرر التاء والفأفاء بالهمزة بين الفائين وبالمد هو الذي يكرر الفاء قال الشافعي وأصحابنا تكره الصلاة وراءهما وتصح لما ذكره المصنف