فرع لا تكره إمامة الأعرابي للقروي إذا كان يحسن الصلاة هذا مذهبنا وحكاه ابن المنذر عن الثوري و الشافعي وأصحاب الرأي وإسحاق وقال وبه أقول قال وكرهه أبو مجلز ومالك قال المصنف رحمه الله تعالى السنة إن يؤم القوم أقرؤهم وأفقههم لما روى أبو مسعود البدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله تعالى وأكثرهم قراءة فإن كانت قراءتهم سواء فليؤمهم أقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فليؤمهم أكبرهم سنا وكان أكثر الصحابة رضي الله عنهم قراءة أكثرهم فقها لأنهم كانوا يقرأون الآية ويتعلمون أحكامها ولأن الصلاة تفتقر صحتها إلى القراءة والفقه فقدم أهلهما على غيرهما فإن زاد أحدهما في القراءة أو الفقه قدم على الآخر وإن زاد أحدهما في الفقه وزاد الآخر في القراءة فالأفقه أولى لأنه ربما حدث في الصلاة حادثة يحتاج إلى الاجتهاد فإن استويا في الفقه والقراءة ففيه قولان قال في القديم يقدم الأشرف ثم الأقدم هجرة ثم الأسن وهو الأصح لأنه قدم الهجرة على السن في حديث أبي مسعود البدري ولا خلاف أن الشرف مقدم على الهجرة فإذا قدمت الهجرة على السن فلأن يقدم عليه الشرف أولى وقال في الجديد يقدم الأسن ثم الأشرف ثم الأقدم هجرة لما روى مالك بن الحويرث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلوا كما رأيتموني أصلي وليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم ولأن الأكبر اخشع في الصلاة فكان أولى والسن الذي يستحق به التقديم السن في الإسلام فأما إذا شاخ في الكفر ثم أسلم لم يقدم على شاب نشأ في الإسلام والشرف الذي يستحق به التقديم أن يكون من قريش والهجرة أن يكون ممن هاجر من مكة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أو من أولادهم فإن استويا في ذلك فقد قال بعض المتقدمين يقدم أحسنهم فمن أصحابنا من قال أحسنهم صورة ومنهم من قال أراد أحسنهم ذكرا الشرح حديث أبي مسعود رواه مسلم باللفظ الذي ذكرته هنا واسم أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري سكن بدرا ولم يشهدها في قول الأكثرين وقال المحمدون محمد بن شهاب الزهري ومحمد بن إسحاق صاحب المغازي ومحمد بن إسماعيل