الأصحاب وقال البندنيجي هذا ليس بصحيح عن أبي إسحاق قال القاضي أبو الطيب هو ظاهر نص الشافعي في الأم وبه قال أبو حنيفة وأما الحائل غير جدار المسجد فيمنع بلا خلاف ولو كان بينهما باب مغلق فهو كالجدار لأنه يمنع الاستطراق والمشاهدة فإن كان مردودا غير مغلق فهو مانع من المشاهدة دون الاستطراق أو كان بينهما شباك فهو مانع من الاستطراق دون المشاهدة ففي الصورتين وجهان أصحهما عند الأكثرين أنه مانع وأصحهما عند القاضي أبي الطيب أنه ليس بمانع هذا كله في الموات فلو وقف المأموم في شارع متصل بالمسجد فوجهان الصحيح أنه كالموت والثاني يشترط اتصال الصف من المسجد بالطريق ولو وقف في حريم المسجد قال البغوي هو كالموات قال والفضاء المتصل بالمسجد لو كان مملوكا فوقف المأموم فيه لم يصح اقتداؤه حتى يتصل الصف من المسجد بالفضاء قال وكذا يشترط اتصال الصف من سطح المسجد بالسطح المملوك وكذا لو وقف في دار مملوكة متصلة بالمسجد يشترط الاتصال بأن يقف واحد في آخر المسجد متصل بعتبة الدار وآخر في الدار متصل بالعتبة بحيث لا يكون بينهما موقف رجل هذا كلام البغوي وهذا الذي قاله في الفضاء ضعيف والصحيح أنه كالموات وأما ما ذكره في مسألة الدار فهو تفريع على طريقة القفال وقال أبو على الطبري ومتابعوه لا يشترط اتصال الصفوف إذا لم يكن حائل بل يصح الاقتداء إذا لم يزد ما بينهما على ثلاثمائة ذراع وهذا هو الصحيح كما سبق والله أعلم فرع في بيان ما يتعلق بلفظ المصنف فقوله فإن تباعدت الصفوف عن الإمام فإن كان لا حائل بينهما وكانت الصلاة في المسجد وهو عالم بصلاة الإمام صحت صلاته هكذا هو في نسخ المهذب فإن كان لا حائل بينهما والصواب حذف هذه الزيادة لأنهما إذا كانا في المسجد صحت الصلاة إذا علم صلاته سواء حال حائل أم لا وهذا لا خلاف فيه كما سبق وقوله وقدر الشافعي القريب بثلاثمائة ذراع لأنه قريب في العادة هذا اختيار منه للصحيح وقول الجمهور إن هذا التقدير مأخوذ من العرف لا من صلاة الخوف وقد ذكرنا الخلاف فيه والذراع مؤنث ومذكر لغتان التأنيث أفصح واختار المصنف التذكير بقوله فإن زاد ثلاثة أذرع ولم يقل ثلاث وقوله والثاني أنه تقريب فإن زاد ثلاثة أذرع جاز هذا ليس تحديدا للثلاثة بل الثلاثة ونحوها وما قاربها يعفى عنه على هذا الوجه كذا قاله الأصحاب وقد سبق بيانه قوله لما روى عن عائشة أن نسوة كن يصلين في حجرتها