وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

قال المصنف رحمه الله تعالى قال في الأم وإن قدر أن يصلي قائما منفردا ويخفف القراءة وإذا صلى مع الجماعة صلى بعضها من قعود فالأفضل أن يصلي منفردا لأن القيام فرض والجماعة نفل فكأن الإنفراد أولى فإن صلى مع الإمام وقعد في بعضها صحت صلاته وإن كان بظهره علة لا تمنعه من القيام وتمنعه من الركوع والسجود لزمه القيام ويركع ويسجد على قدر طاقته فإن لم يمكنه أن يحني ظهره حتى رقبته فإن أراد أن يتكىء على عصا كان له ذلك وإن تقوس ظهره حتى صار كأنه راكع رفع رأسه في موضع القيام على قدر طاقته ويحني ظهره في الركوع على قدر طاقته الشرح هذه المسائل على ما ذكرناها وفي المسألة الأولى وجه أن صلاته جماعة أفضل قاله الشيخ أبو حامد والمذهب ما نص عليه وقطع به جمهورهم قال أصحابنا ولو كان بحيث لو اقتصر على الفاتحة أمكنه القيام وإذا زاد السورة عجز صلى بالفاتحة وترك السورة لأن المحافظة على القيام أولى فلو شرع في السورة فعجز قعد ولا يلزمه قطع السورة ليركع كما قلنا فيما إذا صلى مع الإمام وقعد بعضها أما إذا عجز عن القيام منتصبا كمن تقوس ظهره لزمانة أو كبر أو غيرهما وصار كراكع فيلزمه القيام على حسب إمكانه فإذا أراد الركوع زاد في الانحناء إن قدر هذا هو الصحيح وبه قطع العراقيون والبغوي والمتولي وهو المنصوص في الأم وقال إمام الحرمين والغزالي يلزمه أن يصلي قاعدا قالا فإن قدر عند الركوع على الارتفاع إلى حد الراكعين لزمه ذلك والمذهب الأول ولو كان بظهره علة تمنعه الانحناء دون القيام فقد قال المصنف والأصحاب يلزمه القيام ويركع ويسجد بحسب طاقته فيحني صلبه قدر الإمكان فإن لم يطق حنى رقبته ورأسه فإن احتاج فيه إلى شيء يعتمد عليه أو إلى أن يميل إلى جنبه لزمه ذلك فإن لم يطق الانحناء أصلا أومأ إليهما وقال أبو حنيفة لا يلزمه القيام دليلنا حديث عمران وبمثل مذهبنا قال مالك وأحمد ولو أمكنه القيام والاضطجاع دون القعود قال البغوي يأتي بالقعود قائما لأنه قعود وزيادة والله أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى وإن كان بعينه وجع وهو قادر على القيام فقيل له إن صليت مستلقيا أمكن مداواتك ففيه وجهان أحدهما لا يجوز له ترك القيام لما روي أن ابن عباس لما وقع في عينه الماء حمل إليه عبد الملك الأطباء على البرد فقيل إنك تمكث سبعا لا تصلي إلا مستلقيا فسأل عائشة وأم سلمة فنهتاه والثاني يجوز لأنه يخاف الضرر من القيام فأشبه المرض الشرح قال أصحابنا إذا كان قادرا على القيام فأصابه رمد أو غيره من وجع العين أو غيره وقال له طبيب موثوق بدينه ومعرفته إن صليت مستلقيا أو مضطجعا أمكن مداواتك وإلا خيف عليك العمى فليس للشافعي في المسألة نص ولأصحابنا فيها وجهان مشهوران كما ذكر المصنف أصحهما عند الجنهور يجوز له الاستلقاء والاضطجاع ولا إعادة عليه والثاني لا يجوز وبه قال الشيخ أبو حامد والبندنيجي ودليلهما في الكتاب ولو قيل له إن صليت قاعدا أمكنت المداواة قال إمام الحرمين يجوز القعود قطعا قال الرافعي ومفهوم كلام غيره أنه على الوجهين والمختار أنه على الوجهين وممن جوز له الاستلقاء في أصل المسألة من العلماء أبو حنيفة وممن منعه عائشة و أم سلمة ومالك والأوزاعي وينكر على المصنف قوله في التنبيه احتمل أن يجوز له ترك القيام واحتمل أن لا يجوز فأوهم أنه لا نقل في المسألة مع أن الوجهين فيها مشهوران وهو ممن ذكرهما في المهذب وأما الأثر الذي ذكره المصنف عن ابن عباس وسؤاله عائشة وأم سلمة فقد رواه البيهقي بإسناد ضعيف عن أبي الضحى أن عبد الملك أو غيره بعث إلى ابن عباس بالأطباء على البرد وقد وقع الماء في عينيه فقالوا تصلي سبعة أيام مستلقيا على قفاك فسأل أم سلمة وعائشة عن ذلك فنهتاه ورواه البيهقي بإسناد صحيح عن عمرو بن دينار قال لما وقع في عين ابن عباس الماء أراد أن يعالج منه فقيل تمكث كذا وكذا يوما لا تصلي إلا مضطجعا فكرهه وفي رواية قال ابن عباس أرأيت إن كان الأجل قبل ذلك وأما الذي حكاه الغزالي في الوسيط أنه استفتى عائشة وأبا هريرة فباطل لا أصل لذكر أبي هريرة وهذا المذكور في المهذب ورواية البيهقي من استفتاء عائشة وأم سلمة أنكره بعض العلماء وقال هذا باطل من حيث إن عائشة