يقصر في السفر ويتم ويفطر ويصوم رواه الدارقطني والبيهقي وغيرهما قال البيهقي قال الدارقطني إسناده صحيح واحتجوا بحديث عبد الرحمن بن يزيد المقتدم في إتمام عثمان وولو كان القصر واجبا لما وافقوه على تركه وعن نافع عن ابن عمر قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين وأبو بكر بعده وعمر بعد أبي بكر وعثمان صدرا من خلافته ثم إن عثمان صلى بعد أربعا قال فكان ابن عمر إذا صلى مع الإمام صلى أربعا وإذا صلاها وحده صلى ركعتين رواه مسلم قال أصحابنا ولأن العلماء أجمعوا على أن المسافر إذا اقتدى بمقيم لزمه الإتمام ولو كان الواجب ركعتين حتما لما جاز فعلها أربعا خلف مسافر ولا حاضر كالصبح فإن قالوا الصبح لا يصح فعلها خلف الظهر عندنا قلنا فكذا ينبغي لكم أن لا تصححوا الظهر في المسافر خلف متم ولأنه تخفيف أبيح للسفر فجاز تركه كالفطر والمسح ثلاثا وسائر الرخص وأجاب أصحابنا عن قصر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه ثبت عنه القصر والإتمام كما ذكرنا من فعله ومن اقراره لعائشة فدل على جوازهما لكن القصر كان أكثر فدل على فضيلته ونحن نقول بها والجواب عن حديث فرضت الصلاة ركعتين أن معناه لمن أراد الاقتصار عليهما ويتعين المصير إلى هذا التأويل جمعا بين الأدلة ويؤيده أن عائشة روته وأتمت وتأولت ما تأول عثمان وتأويلهما أنهما رأياه جائزا هذا هو الصحيح عند العلماء في تأويله وقد قيل فيه غير ذلك مما لا يصح وقد أوضحت فساده في شرح صحيح مسلم ولأن المخالفين أضمروا فيه أمرت صلاة السفر إذا لم يقتد بمقيم وأضمرنا فيه إذا أراد القصر وليس إضمارهم بأولى من إضمارنا ومما يوجب تأويله أن ظاهره أن الركعتين في السفر أصل لا مقصورة وإنما صلاة الحضر زائدة وهذا مخالف لنص القرآن واجماع المسلمين في تسميتها مقصورة ومتى خالف خبر الآحاد نص القرآن أو اجماعا وجب ترك ظاهره وأما الجواب عن حديث عمر رضي الله عنه صلاة السفر ركعتان تمام غير قصر فهو أن معناه صلاة السفر ركعتان لمن أراد الاقتصار عليهما بخلاف الحضر وقوله تمام غير قصر معناه تامة الأجر هذا إذا سلمنا صحة الحديث وهو المختار وإلا فقد أشار النسائي إلى تضعيفه فقال لم يسمعه ابن أبي ليلى من عمر ولكن قد رواه البيهقي عن ابن أبي ليلى عن كعب بن عجرة عن عمر بإسناد صحيح لكن ليس في هذه الرواية قوله على لسان نبيكم