وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

وهو ثابت في باقي الروايات وأما الجواب عن قياسهم على الجمعة والصبح فالفرق أن الجمعة والصبح شرعتا ركعتين من أصلهما لا يقبلان تغييرا بحال بخلاف صلاة السفر فإنها تقبل الزيادة بدليل أنه لو اقتدى بمقيم لزمه أربع وليس كذلك الجمعة والصبح والله أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى ولا يجوز القصر إلا في سفر ليس بمعصية فأما إذا سافر لمعصية كالسفر لقطع الطريق أو قتال المسلمين فلا يجوز القصر ولا الترخص بشيء من رخص المسافرين لأن الرخص لا يجوز أن تعلق بالمعاصي ولأن في جواز الرخص في سفر المعصية إعانة على المعصية وهذا لا يجوز الشرح قال أصحابنا إذا خرج مسافرا عاصيا بسفره بأن خرج لقطع الطريق أو لقتال المسلمين ظلما أو آبقا من سيده أو ناشزة من زوجها أو متغيبا عن غريمه مع قدرته على قضاء دينه ونحو ذلك لم يجز له أن يترخص بالقصر ولا غيره من رخص السفر بلا خلاف عند أصحابنا إلا المزني فجوز له ذلك وإلا التيمم فقد سبق في بابه أن في العاصي بسفره ثلاثة أوجه أصحها يلزمه التيمم وإعادة الصلاة والثاني يلزمه التيمم ولا إعادة والثالث يحرم التيمم ويجب القضاء ويعاقب على ترك الصلاة ويكون كتاركها مع تمكنه من الطهارة لأنه قادر على استباحتها بالتيمم بأن يتوب ويستبيح التيمم وسائر الرخص هذا كله فيمن خرج عاصيا بسفره فأما من خرج بنية سفر مباح ثم نقله إلى معصية ففيه وجهان مشهوران حكاهما الشيخ أبو حامد و البندنيجي وجماعة من العراقيين وإمام الحرمين وجماعات من الخراسانيين أحدهما يترخص بالقصر وغيره لأن السفر انعقد مباحا مرخصا فلا يتغير قال إمام الحرمين وهذا ظاهر النص وأصحهما لا يترخص من حين نوى المعصية لأن سفر المعصية ينافي الترخص وممن صححه القاضي أبو علي البندنيجي والرافعي قال صاحب البيان وهذه المسألة تشبه من سافر مباحا إلى مقصد معلوم ثم نوى في طريقه أن لقيت فلانا رجعت فهل له استدامة الترخص فيه وجهان أما إذا أنشأ سفر معصية ثم تاب في أثناء طريقه ونوى سفرا مباحا واستمر في طريقه إلى مقصده الأول ففيه طريقان أصحهما وبه قطع الأكثرون أن ابتداء سفره من ذلك الموضع فإن كان منه إلى مقصده مرحلتان ترخص بالقصر وغيره وإلا فلا والثاني حكاه إمام الحرمين عن شيخه أن طرءان سفر الطاعة كطرءان نية سفر المعصية فيكون فيه الوجهان هذا كله في العاصي بسفره أما العاصي في سفره وهو من خرج في سفر مباح وقصد صحيح ثم ارتكب معاصي في طريقه كشرب الخمر وغيره فله الترخص بالقصر وغيره بلا خلاف لأنه ليس ممنوعا من السفر وإنما يمنع من المعصية بخلاف العاصي بسفره