فرع لو ترك المقدم في الغسل حقه وسلمه لمن بعده فللذي بعده تعاطيه بشرط اتحاد الجنس فليس للرجال أن يتركوه كلهم ويفوضوه إلى النساء إذا كان الميت رجلا وكان ليس لهن تفويضه إلى الرجال إذا كانت الميتة امرأة هكذا ذكره الشيخ أبو محمد الجويني ونقله عنه إمام الحرمين في النهاية وجزم به الرافعي وآخرون وقال إمام الحرمين عندي في جواز تفويض المقدم إلى غيره احتمالان فرع قال الشيخ أبو حامد في تعليقه مذهبنا أن المرأة إذا ماتت كان حكم نظر الزوج إليها بغير شهوة باقيا وزال حكم نظره بشهوة ثم قال بعده فإن قيل قلتم فرقة الطلاق ينقطع بها حكم النظر ولا ينقطع بفرقة الموت فما الفرق قلنا من وجهين أحدهما أن فرقة الطلاق برضاهما أو برضاه وفرقة الموت بغير اختيارهما والثاني أن زوال الملك بالموت يبقى من آثاره ما لا يبقى إذا زال في الحياة ولهذا لو قال إذا بعت عبدي فقد أوصيت به لفلان فباعه لم تصح الوصية ولو قال إذا مت فعبدي موصى به لفلان صحت الوصية ويؤيده أن فرقة الطلاق تمنع الإرث بخلاف فرقة الموت هذا آخر كلام أبي حامد وكأن حقيقة الفرق الأول أن الحاجة تدعو إلى النظر بعد الموت للغسل ونحوه ولا يعد واحد منهما مقصرا في هذه الفرقة بخلاف الفرقة في الحياة قال المصنف رحمه الله تعالى وإن مات رجل وليس هناك إلا امرأة أجنبية أو ماتت امرأة وليس هناك إلا رجل أجنبي ففيه وجهان أحدهما تيمم والثاني يستر بثوب ويجعل الغاسل على يده خرقة ثم يغسله وإن مات كافر فأقاربه الكفار أحق بغسله من أقاربه المسلمين لأن للكافر عليه ولاية فإن لم يكن له أقارب من الكفار جاز لأقاربه من المسلمين غسله لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عليا رضي الله عنه أن يغسل أباه وإن ماتت ذمية ولها زوج مسلم كان له غسلها لأن النكاح كالنسب في الغسل وإن