فرع لو ماتت امرأته فتزوج أختها أو أربعا سواها جاز له غسلها على المذهب وهو مقتضى إطلاق المصنف والجمهور وذكر الرافعي فيه وجهين أصحهما جوازه والثاني منعه لأن أختها أو الأربع لو متن في الحال لغسلهن فلو جوزنا غسل هذه لزم منه جواز غسل امرأة وأختها في وقت واحد بالزوجية فرع ظاهر كلام الغزالي وبعضهم أن الرجال المحارم لهم الغسل مع وجود النساء قال الرافعي ولكن لم أر لعامة الأصحاب تصريحا بذلك وإنما يتكلمون في الترتيب ويقولون المحارم بعد النساء فرع قال أصحابنا للسيد غسل أمته ومدبرته وأم ولده ومكاتبته ولا خلاف في هذا لأنها مملوكة له فأشبهت الزوجة بل هذه أولى فإنه يملك الرقبة والبضع جميعا فإن قيل فالمكاتبة لا يملك بضعها قلنا بالموت تنفسخ الكتابة فيعود البضع كما كان قبل الكتابة وأما من كانت من هؤلاء المذكورات مزوجة أو معتدة أو مستبرأة فلا يجوز له غسلها بالاتفاق لأنه لا يستبيح بضعها وهل يجوز للأمة والمدبرة والمستولدة غسل السيد فيه وجهان مشهوران وقد ذكرهما المصنف بعد هذا أصحهما لا يجوز لأنها بالموت صارت لغيره أو حرة والثاني جوازه كعكسه وأما المكاتبة والمزوجة والمعتدة والمستبرأة فلا يجوز لهن غسله بلا خلاف كعكسه صرح به البغوي وغيره فرع إذا غسل أحد الزوجين الآخر فينبغي أن يلف على يده خرقة لئلا يمس بشرته فإن لم يلف قال القاضي حسين ومتابعوه يصح الغسل بلا خلاف ولا يبنى على الخلاف في انتقاض طهر الملموس لأن الشرع أذن له مع مسيس الحاجة إليه وأما اللامس فقطع القاضي بانتقاضه وفيه وجه ضعيف سبق في باب ما ينقض الوضوء فرع قال أصحابنا يشترط فيمن نقدمه في الغسل شرطان أحدهما كونه مسلما إن كان المغسول مسلما فلو كان المحكوم بتقديم درجته كافرا فهو كالمعدوم ونقدم من بعده حتى يقدم المسلم الأجنبي على القريب الكافر الثاني أن لا يكون قاتلا قال المتولي وآخرون إذا قتل قريبه فليس له حق مني غسله ولا الصلاة عليه ولا مني دفنه لأنه غير وارث ولأنه لم يرع حق القرابة بل بالغ في قطع الرحم هذا إذا قتله ظلما فإن قتله بحق قال المتولي وآخرون فيه وجهان بناء على إرثه إن ورثناه ثبت له حق الغسل وغيره وإلا فلا