لها غسل سيدها فلا فائدة في شرائها قال الشافعي وغيره وليس المراد بالكبير البالغ ولا بالصغير من دونه بل المراد بالصغير من لم يبلغ حدا يشتهي مثله وبالكبير من بلغه فرع قال المتولي وصاحب البيان وخلائق من الأصحاب بل كلهم إذا مات صبي أو صبية لم يبلغا حدا يشتهيان جاز للرجال والنساء جميعا غسله فإن بلغت الصبية حدا تشتهي فيه لم يغسلها إلا النساء وكذا الغلام إذا بلغ حدا يجامع ألحق بالرجال فرع في مذاهب العلماء في غسل أحد الزوجين صاحبه نقل ابن المنذر في كتابيه الإجماع والإشراف والعبدري وآخرون إجماع المسلمين أن للمرأة غسل زوجها وقد قدمنا رواية عن أحمد بمنعه وأما غسله زوجته فجائز عندنا وعند جمهور العلماء حكاه ابن المنذر عن علقمة وجابر بن زيد وعبد الرحمن بن الأسود وسليمان بن يسار وأبي سلمة ابن عبد الرحمن وقتادة وحماد بن أبي سليمان ومالك والأوزاعي وأحمد وإسحاق وهو مذهب عطاء وداود وابن المنذر وقال أبو حنيفة والثوري ليس له غسلها وهو رواية عن الأوزاعي واحتج لهم بأن الزوجية زالت فأشبه المطلقة البائن واحتج أصحابنا بحديث عائشة وهو ضعيف كما سبق والمعتمد على القياس على غسلها له فإن قيل الفرق أن علائق النكاح فيها باقية وهي العدة بخلاف الزوج قلنا لا اعتبار بالعدة فإنا أجمعنا على أنه لو طلقها طلاقا بائنا ثم مات وهي في العدة لا يجوز لها غسله مع بقاء العلائق هكذا فرق الشافعي في الأم والأصحاب قال إمام الحرمين في الأساليب تعلقهم بأنها لا تغسله تبعا للعدة لا يتحصل منه شيء لأن هذه العدة واقعة بعد النكاح قطعا فاعتبارها خطأ صريح فرع في مذاهبهم في غسل الرجل أمه وبنته وغيرهما من محارمه ذكرنا أن مذهبنا جوازه بشرطه السابق وبه قال أبو قلابة والأوزاعي ومالك ومنعه أبو حنيفة وأحمد دليلنا أنها كالرجل بالنسبة إليه في العورة والخلوة فرع في مذاهبهم في الأجنبي لا يحضره إلا أجنبية والأجنبية لا يحضرها إلا أجنبي قد ذكرنا أن الأصح عندنا أنه ييمم وحكاه ابن المنذر عن ابن مسعود وابن المسيب والنخعي وحماد بن أبي سليمان ومالك وأبي حنيفة وسائر أصحاب الرأي وأحمد وروى فيه البيهقي حديثا مرسلا مرفوعا من رواية مكحول وعن الحسن البصري