ويوم أحد كان يوم السبت لإحدى عشرة خلت من شوال سنة ثلاث من الهجرة والنمرة بفتح النون وكسر الميم وهي ضرب من الأكسية وقيل شملة مخططة من صوف وقيل فيها أمثال الأهلة أما الأحكام ففي الكيفية المستحبة في لف الأكفان الطريقان اللذان ذكرهما المصنف وهما مشهوران أصحهما عند الأكثرين يبدأ فيثنى الثوب الذي يلي بدن الميت من شقه الأيسر على شق الميت الأيمن ثم الأيمن على الأيسر كما يفعل الحي بالقباء ثم يلف الثوب الثاني والثالث كذلك والطريق الثاني على قولين أحدهما هذا والثاني يثنى أولا الشق الأيمن ثم الأيسر قال الشافعي في المختصر والمصنف والأصحاب رحمهم الله تعالى وإذا لف الكفن عليه جمع الفاضل عند رأسه جمع العمامة ورده على وجهه وصدره إلى حيث ينتهي وما فضل عند رجليه يجعل على القدمين والساقين قال أصحابنا ويستحب أن يوضع الميت على الأكفان بحيث إذا لف عليه كان الفاضل عند رأسه أكثر لحديث مصعب رضي الله عنه وإن لم يكن إلا ثوب لا يعم كل البدن ستر وتركت الرجلان وجعل عليهما حشيش ونحوه لحديث مصعب قال الشافعي في المختصر والأصحاب فإن خيف انتشار الأكفان عند الحمل شدت بشداد يعقد عليها فإذا أدخلوه القبر حلوه هذا لفظ الشافعي والأصحاب قال المصنف وجماعة لأنه يكره أن يكون في القبر شيء معقود قال المصنف رحمه الله تعالى وأما المرأة فإنها تكفن في خمسة أثواب إزار وخمار وثلاثة أثواب وهل يكون أحد الثلاثة درعا فيه قولان أحدهما أن أحدها درع لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم ناول أم عطية رضي الله عنها في كفن ابنته أم كلثوم ازارا ودرعا وخمارا وثوبين ملآء والثاني أنه لا يكون فيها درع لأن القميص إنما تحتاج إليه المرأة لتستتر به في تصرفها والميت لا يتصرف فإن قلنا لا درع فيها أزرت بإزار وخمرت بخمار وتدرج في ثلاثة أثواب وإذا قلنا فيها درع أزرت بإزار وتلبس الدرع وتخمر بخمار وتدرج في ثوبين قال الشافعي رحمه الله ويشد على صدرها ثوب ليضم ثيابها فلا تنتشر وهل يحل عنها الثوب عند الدفن فيه وجهان قال