رضي الله عنهم ومالك بن هبيرة صحابي مشهور كندي سكوبى مصري كان أميرا لمعاوية على الجيوش وقوله إلا وجب كذا هو في المهذب والذي في كتب الحديث أوجب بالألف وهو في رواية الحاكم والبيهقي إلا غفر له وهو معنى أوجب وإن صح الذي في المهذب كان معناه وجب له الجنة وقوله فإن النساء لا يسن لهن الجماعة في الصلاة على الميت هذا مما ينكر فيقال هذا تعليل بنفس الحكم الذي ادعاه أما الأحكام ففيه مسائل إحداها الصلاة على الميت فرض كفاية بلا خلاف عندنا وهو إجماع والمروي عن بعض المالكية مردود كما سبق وفي أقل ما يسقط به الفرض قولان للشافعي ووجهان للأصحاب أحد القولين ثلاثة وهو نصه في الأم وبه قطع الشيخ أبو حامد والمحاملي في المجموع والتجريد وصاحب الحاوي الثاني يكفي واحد حكاه القاضي أبو الطيب والقاضي حسين وابن الصباغ والمتولي عن نص الشافعي في الجامع الكبير وأحد الوجهين يشترط اثنان والثاني يشترط أربعة حكاهما القاضي حسين والبغوي وآخرون من الخراسانيين وقاسوا الأربعة على حمل الجنازة وضعف إمام الحرمين هذا بأن الأفضل في حمل الجنازة الحمل بين العمودين وذلك يحصل بثلاثة ولأنه إذا قلنا يحمل الجنازة أربعة لا يقال إنه واجب وكلامنا هنا في الواجب والأصح من الخلاف الاكتفاء بواحد لأنه يصدق عليه أنه صلى علي الميت ممن صححه الجرجاني والروياني والرافعي وغيرهم وصحح البندنيجي والسرخسي اشتراط الثلاثة فإن قلنا يشترط اثنان أو ثلاثة أو أربعة سقط الفرض بفعلهم جماعة أو فرادى بلا خلاف لكن الجماعة أفضل وتكثيرها أفضل وهل يسقط هذا الفرض بصلاة النساء مع وجود الرجال فيه وجهان أصحهما لا يسقط وبه قطع الفوراني وآخرون والثاني يسقط وبه قطع المتولي والخنثى كالمرأة في هذا وأما إذا لم يحضره إلا النساء فإنه يجب عليهن الصلاة عليه بلا خلاف ويسقط الفرض بفعلهن حينئذ بلا خلاف ويصلين فرادى فإن صلين جماعة فلا بأس هذه عبارة الشافعي والأصحاب وسواء كان الميت رجلا أو امرأة وحكى الرافعي عن حكاية أبي المكارم صاحب العدة وجها ضعيفا أنه يستحب لهن الجماعة في جنازة المرأة وهو شاذ وأما إذا حضر النساء مع الرجال فلا خلاف أنه لا يتوجه الفرض إليهن ولا يدخلن فيه صرح به الشيخ أبو حامد والأصحاب ولو لم يحضر إلا رجل ونسوة وقلنا لا يسقط الفرض بواحد وجب عليهن التتميم