والثاني قاله أبو علي الطبري عند صدره وهذا اختيار إمام الحرمين والغزالي وقطع به السرخسي قال الصيدلاني وهو اختيار أئمتنا وقال الماوردي قال أصحابنا البصريون عند رأسه والبغداديون عند صدره والصواب ما قدمته عن الجمهور وهو عند رأسه ونقله القاضي حسين عن الأصحاب قال أصحابنا وليس للشافعي في هذه المسألة نص ممن قال هذا المحاملي في المجموع والتجريد وصاحب الحاوي والقاضي حسين وإمام الحرمين وغيرهم وقد ذكر البغوي في كتابه شرح السنة عن الشافعي وأحمد وإسحق أنه يقف عند رأسه والخنثى كالمرأة فيقف عند عجيزته فلو خالف هذا فوقف عند عجيزة الرجل أو غيرها أو رأس المرأة والخنثى أو غيره صحت صلاته لكنه خلاف السنة هذا تفصيل مذهبنا وقال أبو حنيفة يقف عند صدر الرجل والمرأة جميعا وقال أبو يوسف وأحمد في رواية عند عجيزة المرأة وصدر الرجل وعن أحمد رواية عند رأس الرجل ولم يذكر ابن المنذر وغيره عنه غيرها وبه قال إسحاق وحكاه الترمذي عن أحمد وإسحاق ونقل العبدري عن مالك عند وسط الرجل ومنكبي المرأة قال ابن المنذر وقال الحسن البصري يقف حيث شاء منهما دليلنا على الجميع حديث أنس المذكور في الكتاب وعن سمرة رضي الله عنه قال صليت وراء النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة ماتت في نفاسها فقام عليها وسطها رواه البخاري ومسلم المسألة الثانية إذا حضرت جنائز جاز أن يصلي عليهم دفعة صلاة واحدة وجاز أن يصلي على كل واحد وحده ودليله في الكتاب واتفقوا على أن الأفضل أن يفرد كل واحد بصلاة إلا صاحب التتمة فجزم بأن الأفضل أن يصلي عليهم دفعة واحدة لأن فيه تعجيل الدفن وهو مأمور به والمذهب الأول لأنه أكثر عملا وأرجى للقبول وليس هو تأخيرا كثيرا وسواء فيما ذكرناه كانوا ذكورا أو إناثا فإن كانوا نوعا واحدا وأراد أن يصلي عليهم صلاة واحدة ففي كيفية وضعهم طريقان أصحهما وبه قطع المصنف وسائر العراقيين وكثيرون من الخراسانيين ونقله إمام الحرمين عن معظم الأئمة أنه يوضع الجميع بين يدي الإمام بعضها خلف بعض