وأما دعاء الاستفتاح ففيه الوجهان المذكوران في الكتاب وذكرهما طائفة يسيرة مع المصنف واتفقوا على أن الأصح أنه لا يأتي به ومعناه أن المستحب تركه وبهذا قطع جمهور المصنفين وهو المنقول عن متقدمي الأصحاب كما قاله المصنف وغيره وأما التعوذ ففيه وجهان مشهوران أصحهما عند المصنف وأكثر العراقيين أنه لا يستحب وأصحهما عند الخراسانيين وجماعات من العراقيين استحبابه وقطع به من العراقيين صاحب الحاوي وصححه إمام الحرمين والغزالي والبغوي والرافعي وآخرون من الخراسانيين وقطع به الروياني في الحلية وهو الصحيح لقول الله عز وجل فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم وبالقياس على غيرها مع أنه مختصر لا تطويل فيه فهو يشبه التأمين وأما الجهر والإسرار فاتفق الأصحاب على أنه يسر بغير القراءة من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء واتفقوا على أنه يجهر بالتكبيرات والسلام واتفقوا أيضا على أنه يسر بالقراءة نهارا وفي الليل وجهان ذكر المصنف دليلهما أصحهما عند جمهور الأصحاب وبه قطع جماعات منهم أنه يسر أيضا كالدعاء والثاني يستحب الجهر قاله الداركي وصرح به صاحبه الشيخ أبو حامد الاسفراييني وصاحباه المحاملي وسليم الرازي في الكفاية والبندنيجي ونصر المقدسي في كتابيه التهذيب والكافي والصيدلاني وصححه القاضي حسين واستحسنه السرخسي والمذهب الأول ولا يغتر بكثرة القائلين بالجهر فهم قليلون جدا بالنسبة إلى الآخرين وظاهر نص الشافعي في المختصر الإسرار لأنه قال ويخفي القراءة والدعاء ويجهر بالتسليم هذا نصه ولم يفرق بين الليل والنهار ولو كانا يفترقان لذكره ويحتج له من السنة بحديث أبي أمامة بن سهل الذي ذكرناه والله أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في التكبيرة الثانية لما ذكرناه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وهو فرض من فروضها لأنها صلاة فوجب فيها الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم كسائر الصلوات الشرح قال المصنف وجماهير الأصحاب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فرض فيها ولا