يا أرحم الراحمين قال أبو عبد الله الزهري من متقدمي أصحابنا في كتابه الكافي وغيره من أصحابنا فإن كانت امرأة قال اللهم هذه أمتك ثم ينسق الكلام ولو ذكرها على إرادة الشخص جاز قال أصحابنا فإن كان الميت صبيا أو صبية اقتصر على حديث اللهم اغفر لحينا وميتنا إلى آخره وضم إليه اللهم اجعله فرطا لأبويه وسلفا وذخرا وعظة واعتبارا وشفيعا وثقل به موازينهما وأفرغ الصبر على قلوبهما ولا تفتنهما بعده ولا تحرمهما أجره والله أعلم فرع في ألفاظ الفصل قوله خرج من روح الدنيا هو بفتح الراء قال أهل اللغة هو نسيم الريح قوله إلى ظلمة القبر وما هو لاقيه قال القاضي حسين في تعليقه معنى وما هو لاقيه هو الملكان اللذان يدخلان عليه وهو منكر ونكير قوله كان يشهد أن لا إله إلا أنت قال صاحب البيان رحمه الله معناه إنما دعوناك لأنه كان يشهد قوله وقد جئناك راغبين إليك شفعاء له قال الأزهري رحمه الله أصل الشفع الزيادة قال فكأنهم طلبوا أن يزاد بدعائهم من رحمة الله إلى ما له بتوحيده وعمله والله أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى قال في الأم يكبر الرابعة ويسلم وقال في البويطي يقول اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده والتسليم كالتسليم في سائر الصلوات لما روي عن عبد الله رضي الله عنه قال أرى ثلاث خلال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعلهن تركها الناس إحداها التسليم على الجنازة مثل التسليم في الصلاة والتسليم واجب لأنها صلاة يجب لها الإحرام فوجب الخروج منها بالسلام كسائر الصلوات وهل يسلم تسليمة واحدة أم تسليمتين على ما ذكرناه في سائر الصلوات الشرح حديث عبد الله هو ابن مسعود رواه البيهقي بإسناد جيد وقوله لا تحرمنا أجره هو بفتح التاء وضمها لغتان الفتح أفصح يقال حرمه وأحرمه فصيحتان وقوله لأنها صلاة يجب لها الإحرام فوجب الخروج منها بالسلام كسائر الصلوات وهل يسلم تسليمة أم تسليمتين احتراز من الطواف فإنه صلاة ولا يفتقر إلى تكبيرة إحرام أما الأحكام ففيه مسألتان إحداهما للشافعي هذان النصان المذكوران في الذكر عقب التكبيرة الرابعة واتفق الأصحاب على أنه لا يجب فيها ذكر وقطع الجمهور في