والفوراني وإمام الحرمين والبغوي والغزالي في البسيط وآخرون وإن كان في كلام صاحب التنبيه إشارة إلى ترجيحه فهو مردود مخالف للأصحاب وللدليل واختلفوا في الأصح من الأوجه فصحح الماوردي وإمام الحرمين والجرجاني الثالث وصحح الجمهور أنه يصلي عليه من كان من أهل فرض الصلاة عليه ممن صرح بتصحيحه الشيخ أبو حامد والفوراني والبغوي والرافعي وآخرون قالوا وهو قول أبي زيد المروزي فعلى هذا الوجه لو كان يوم الموت كافرا ثم أسلم قال إمام الحرمين الذي أراه أنه يصلي لأنه كان متمكنا من الصلاة بأن يسلم فهو كالمحدث قال والمرأة إذا كانت حائضا يوم الموت ثم طهرت فالحيض ينافي وجوب الصلاة وصحتها ولكن هي في الجملة مخاطبة فالذي أراده أنها تصلي هذا كلام الإمام وكذا قطع الغزالي في البسيط بأن الكافر والحائض يوم الموت إذا أسلم وطهرت صليا وهذا الذي قالاه مخالف لظاهر كلام الأصحاب فإن الكافر والحائض ليسا من أهل الصلاة وقد قالوا لا يصلي من لم يكن من أهل فرض الصلاة أو من لم يكن من أهل الصلاة حال الموت وقد صرح المتولي بأنهما لا يصليان وقال الشيخ أبو حامد في حكاية هذا الوجه يصلي عليه من كان مخاطبا بالصلاة عليه يوم موته وجوبا أو ندبا من رجل وامرأة وعبد فأما من بلغ بعده فلا واحتج المتولي لهذا الوجه بأن حكم الخطاب يتعلق بكل من هو من أهل الصلاة وفعل غيرهم لم يسقط الفرض في حقهم وإنما أسقط الحرج وإذا قلنا يصلى عليه ما لم يبل جسده قال الشيخ أبو محمد الجويني في كتابه الفروق والسرخسي وغيرهما من أصحابنا المراد ما لم يبق من بدنه شيء لا لحم ولا عظم فمتى بقي عظم صلى قال أصحابنا رحمهم الله ويختلف هذا باختلاف البقاع فلو شككنا في إمحاق اجزائه صلى لأن الأصل بقاؤه هكذا صرح به كثيرون وهو مقتضى عبارة الباقين فإن الشيخ أبا حامد في تعليقه والمحاملي في التجريد والصيدلاني والقاضي حسين وآخرين قالوا يصلي عليه ما لم يعلم أنه بلى وذهبت أجزاؤه وقال إمام الحرمين والغزالي في البسيط فيه احتمالان أحدهما هذا والثاني لا يصلى لأن صحة الصلاة على هذا الوجه متوقفة على العلم ببقاء شيء منه وعبارة المحاملي في المجموع توافق هذا فإنه قال يصلى ما دام يعلم أن في القبر منه شيئا والمذهب الأول قال أصحابنا رحمهم الله وإذا قلنا بالوجه الضعيف أنه يصلى أبدا فهل تجوز الصلاة على قبر نبينا وغيره من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين فيه وجهان مشهوران على هذا الوجه أصحهما عند الخراسانيين والماوردي أنه لا تجوز الصلاة قال إمام الحرمين وهو قول جماهير الأصحاب وبهذا قطع