على جملة الميت لا على العضو وحده هذا هو المشهور وممن صرح به الروياني والرافعي وذكر صاحب الحاوي وجهين أحدهما هذا والثاني يصلى على العضو خاصة قال والوجهان فيهما إذا لم يعلم جملته صلى عليها فإن علم ذلك صلى على العضو وحده وجها واحدا وهذا الذي قاله شاذ ضعيف والله أعلم في مذاهب العلماء فيما إذا وجد بعض الميت قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يصلى عليه سواء قل البعض أم كثر وبه قال أحمد رحمه الله وقال داود لا يصلى عليه مطلقا وقال أبو حنيفة رحمه الله إن وجد أكثر من نصفه غسل وصلي عليه وإن وجد النصف فلا غسل ولا صلاة قال مالك رحمه الله بل لا يصلى على اليسير منه قال المصنف رحمه الله تعالى إذا استهل السقط أو تحرك ثم مات غسل وصلي عليه لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا استهل السقط غسل وصلى عليه وورث وورث ولأنه قد ثبت له حكم الدنيا في الإسلام والميراث والدية فغسل وصلى عليه كغيره وإن لم يستهل ولم يتحرك فإن لم يكن له أربعة أشهر كفن بخرقة ودفن وإن تم له أربعة أشهر ففيه قولان قال في القديم يصلى عليه لأنه نفخ فيه الروح فصار كمن استهل وقال في الأم لا يصلى عليه وهو الأصح لأنه لم يثبت له حكم الدنيا في الإرث وغيره فلم يصل عليه فإن قلنا يصلى عليه غسل كغير السقط وإن قلنا لا يصلى عليه ففي غسله قولان قال في البويطي لا يغسل لأنه لا يصلى عليه فلا يغسل كالشهيد وقال في الأم يغسل لأن الغسل قد ينفرد عن الصلاة كما نقول في الكافر الشرح حديث ابن عباس من رواية ابن عباس غريب وإنما هو معروف من رواية جابر رواه من رواية جابر الترمذي والنسائي وابن ماجه والحاكم والبيهقي