وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

يصلي على القبر بعد ثلاثة أيام فوجب تأويل الحديث ولأن أبا حنيفة لا يقبل خبر الواحد فيما تعم به البلوى وهذا منها والله أعلم فإن قيل ما ذكرتموه من حديث جابر لا يحتج به لأنه نفي وشهادة النفي مردودة مع ما عارضها من رواية الإثبات فأجاب أصحابنا بأن شهادة النفي إنما ترد إذا لم يحط بها علم الشاهد ولم تكن محصورة أما ما أحاط به علمه وكان محصورا فيقبل بالاتفاق وهذه قصة معينة أحاط بها جابر وغيره علما وأما رواية الإثبات فضعيفة فوجودها كالعدم إلا حديث عقبة وقد أجبنا عنه واشتد إنكار الشافعي في الأم وتشنيعه على من يقول يصلي على الشهيد محتجا برواية الشعبي وغيره أن حمزة رضي الله عنه صلى عليه سبعون صلاة وكان يؤتى بتسعة من القتلى وحمزة عاشرهم فيصلي عليهم ثم يرفعون وحمزة مكانه ثم يؤتى بتسعة آخرين فيصلي عليهم وعلى حمزة حتى صلى عليه سبعون صلاة قال الشافعي رحمه الله وشهداء أحد اثنان وسبعون شهيدا فإذا صلى عليهم عشرة فالصواب أن لا يكون أكثر من سبع صلوات أو ثمان على أنه صلى على كل تسعة مع حمزة صلاة هذه سبع فمن أين جاءت سبعون صلاة وإن عنى أنه كبر سبعين تكبيرة فنحن وهم نقول التكبير أربع فهي ست وثلاثون تكبيرة قال الشافعي رحمه الله ينبغي لمن روى هذا الحديث أن يستحيي على نفسه وقد كان ينبغي له أن لا يعارض به الأحاديث فقد جاءت من وجوه متواترة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل عليهم هذا آخر كلام الشافعي رحمه الله وقال إمام الحرمين في الأساليب معتمدنا في المسألة الأحاديث الصحيحة أنه لم يصل عليهم ولم يغسلوا وأما ما ذكروه من صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على شهداء أحد فخطأ لم يصححه الأئمة لأنهم رووا أنه كان يؤتى بعشرة عشرة وحمزة أحدهم فصلى على حمزة سبعين صلاة وهذا غلط ظاهر لأن الشهداء سبعون وإنما يخص حمزة سبعين صلاة لو كانوا سبعمائة ثم عند أبي حنيفة رحمه الله إذا صلى على الميت لم يصل عليه مرة أخرى وبالاتفاق منا ومنه فإن من صلى مرة لا يصلي هو ثانية ولأن الغسل لا يجوز عندنا وعندهم وهو شرط في الصلاة على غير الشهداء فوجب أن لا تجوز الصلاة على الشهيد بلا غسل فإن قالوا سبب ترك الغسل بقاء أثر الشهادة لقوله صلى الله عليه وسلم زملوهم بكلومهم فظهر سبب ترك الغسل وبقيت الصلاة مشروعة كما كانت فالجواب أنه لو كان المعتبر بقاء الدم لوجب أن يغسل من قتل في المعترك خنقا أو بمثقل ولم يظهر دم ولأنه لو كان المراد بقاء الدم ليمم قال وليس معنى الحديث ترك الغسل بسبب وإنما المراد نفي توهم من يظن أن الغسل متعين لإزالة الأذى فقال صلى الله عليه وسلم زملوهم وادفنوهم بدمائهم ولا تهتموا بإزالتها عنهم فإنهم يبعثون يوم القيامة وعليهم الدماء قال والذي يوضح هذا أنا نقطع بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد أن الدماء التي يدفنون بها تبقى إلى يوم القيامة فثبت بما ذكرناه بطلان قولهم إن ترك الغسل للدم فيجب أن يقال الشهادة تطهير للمقتول عن الذنوب فيغني عن التطهير بالماء وهذا يقتضي ترك الصلاة أيضا فإنها شرعت لتطهيره بشفاعة المصلين فإن قيل الصبي طاهر ويصلى عليه قلنا الشهادة أمر طارىء يقتضي رتبة عظيمة وتمحيصا فلا يبعد أن يقال إنه مغن عن الغسل والصلاة والصبي وإن لم يكن مكلفا فلم يطرأ عليه ما يقتضي مرتبة والطريقة السديدة عندنا في ترك الغسل أنه غير معلل لأنا أبطلنا عليهم وما ذكرنا من التطهير ربما لا يستقيم على السير كما ينبغي فنقول إذا امتنع الغسل وبدله فهو كحي لم يجد ماء ولا ترابا فإنه لا يصلي الفرض عندهم والله أعلم فرع في مذاهبهم في الصبي إذا استشهد مذهبنا أنه لا يغسل ولا يصلي عليه وبه قال الجمهور وحكاه العبدري عن أكثر الفقهاء منهم مالك وأبو يوسف ومحمد وأحمد وحكاه ابن المنذر عن أبي ثور واختاره وقال أبو حنيفة يغسل ويصلي عليه دليلنا أنه مسلم قتل في معترك المشركين بسبب قتالهم فأشبه البالغ والمرأة واحتج بأنه لا ذنب له قلنا يغسل ويصلي عليه في غير المعترك وإن لم يكن من أهل الذنب فرع إذا رفسته دابة في حرب المشركين أو عاد عليه سلاحه أو تردى من جبل أو في بئر حال مطاردته فقد ذكرنا أن مذهبنا أنه لا يغسل ولا يصلي عليه وكذا لو وجد ميتا ولا أثر عليه وقال مالك وأبو حنيفة وأحمد يغسل ويصلي عليه دليلنا ما سبق في الفرع قبله فرع في مذاهبهم في كفن الشهيد مذهبنا أنه يزال ما عيله من حديد وجلود وجبة محشوة وكل ما ليس في عام لباس الناس ثم وليه بالخيار إن شاء كفنه بما بقي عليه مما هو من عام لباس الناس وإن شاء نزعه وكفنه بغيره وتركه أفضل كما سبق وقال مالك وأحمد لا ينزع عنه فرو ولا خف ولا محشو ولا يخير وليه في نزع شيء ولأصحاب داود خلاف كالمذهبين وأجمع العلماء على أن الحديد والجلود ينزع عنه وسبق دليلنا والأحاديث الواردة في ذلك فرع المقتول ظلما في البلد بحديد أو غيره يغسل ويصلي عليه عندنا وبه قال مالك وأحمد وقال أبو حنيفة وصاحباه إذا قتل بحديدة صلى عليه ولم يغسل دليلنا القياس على القتل بمثقل فقد أجعمنا أنه يغسل ويصلي عليه وقال ابن سريج وابن أبي هريرة يغسل ولا يصلي عليه وسبق دليل الجميع فرع إذا انكشفت الحرب عن قتيل مسلم لم يغسل ولم يصل عليه عندنا سواء كان به أثر أم لا وبه قال مالك وقال أبو حنيفة وأحمد إن لم يكن به أثر غسل وصلى عليه فرع مذهبنا الصلاة على المقتول من البغاة وبه قال أحمد وداود وقال أبو حنيفة لا يغسلون ولا يصلي عليهم وقال مالك لا يصلى عليهم الإمام وأهل الفضل فرع إذا قتلت البغاة رجلا من أهل العدل فالأصح عندنا أنه يجب غسله والصلاة عليه وبه قال مالك وقال أبو حنيفة لا يغسل ولا يصلي عليه وعن أحمد روايتان كالمذهبين فرع القتيل بحق في حد زنا أو قصاص يغسل ويصلي عليه عندنا وذلك واجب وحكاه ابن المنذر عن علي بن أبي طالب وجابر بن عبد الله وعطاء والنخعي والأوزاعي وإسحاق وأبي ثور وأصحاب الرأي وقال الزهري يصلى على المقتول قصاصا دون المرجوم وقال مالك رحمه الله لا يصلي الإمام على واحد منهما وتصلي عليه الرعية فرع من قتل نفسه أو غل في الغنيمة يغسل ويصلي عليه عندنا وبه قال أبو حنيفة ومالك وداود وقال أحمد لا يصلي عليهما الإمام وتصلي بقية الناس فرع مذهبنا وجوب غسل ولد الزنا والصلاة عليه وبه قال جمهور العلماء وحكاه ابن المنذر عن أكثر العلماء قال وبه قال النخغي والزهري ومالك وأحمد و إسحاق وقال قتادة لا يصلي عليه فرع في الإشارة إلى دلائل المسائل السابقة ثبت في صحيح مسلم رحمه الله من