يستكمل فقد تردد فيه بعض الأصحاب قال الإمام والوجه أن يقال إذا وورى حصل وقد يحتج لهذا برواية في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من صلى على جنازة فله قيراط ومن تبعها حتى توضع في القبر فقيراطان وفي رواية حتى توضع في اللحد وذكر السرخسي في الأمالي فيما يحصل به القيراط الثاني ثلاثة أوجه أحدها قال وهو أضعفها إذا وضع في اللحد والثاني إذا نصب عليه اللبن قاله القفال والثالث إذا فرغ من الدفن قلت والصحيح أنه لا يحصل إلا بالفراغ من الدفن لرواية البخاري ومسلم في هذا الحديث ومن تبعها حتى يفرغ من دفنها فله قيراطان وفي رواية مسلم حتى يفرغ منها أو يتأول رواية حتى توضع في القبر أن المراد وضعها مع الفراغ وتكون إشارة إلى أنه ينبغي أن لا يرجع قبل وصولها القبر فالحاصل أن الانصراف عن الجنازة مراتب إحداها ينصرف عقب الصلاة الثانية ينصرف عقب وضعها في القبر وسترها باللبن قبل إهالة التراب الثالثة ينصرف بعد إهالة التراب وفراغ القبر الرابعة يمكث عقب الفراغ ويستغفر للميت ويدعو له ويسأل له التثبيت فالرابعة أكمل المراتب والثالثة تحصل القراطين ولا تحصله الثانية على الأصح ويحصل بالأولى قيراط بلا خلاف قال المصنف رحمه الله تعالى والسنة أن لا يركب لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما ركب في عيد ولا جنازة فإن ركب في الانصراف لم يكن به بأس لما روى جابر بن سمرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة فلما انصرف أتى بفرس معرور فركبه والسنة أن يمشي أمام الجنازة لما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي بين يديها وأبو بكر وعمر وعثمان ولأنه شفيع الميت