ويحك ألق سبتتيك فنظر الرجل فلما عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم خلعهما رواه أبو داود والنسائي بإسناد حسن واحتج أصحابنا بحديث أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال العبد إذا وضع في قبره وتولى وذهب أصحابه حتى إنه ليسمع قرع نعالهم أتاه ملكان فأقعداه إلى آخر الحديث رواه البخاري ومسلم وأجابوا عن الحديث الأول بجوابين أحدهما وبه أجاب الخطابي أنه يشبه أنه كرههما المعنى لأن النعال السبتية بكسر السين هي المدبوغة بالقرظ وهي لباس أهل الترفعه والتنعم فنهى عنهما لما فيهما من الخيلاء فأحب صلى الله عليه وسلم أن يكون دخوله المقابر على زي التواضع ولباس أهل الخشوع والثاني لعله كان فيهما نجاسة قالوا وحملنا على تأويله الجمع بين الحديثين قال المصنف رحمه الله تعالى ويكره أن يبنى على القبر مسجدا لما روى أبو مرثد الغنوى رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلى إليه وقال لا تتخذوا قبري وثنا فإنما هلك بنو إسرائيل لأنهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجدقال الشافعي رحمه الله وأكره أن يعظم مخلوق حتى يجعل قبره مسجدا مخافة الفتنة عليه وعلى من بعده من الناس الشرح حديث أبي مرثد رواه مسلم مختصرا قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها وثبت معناه عن جماعة من الصحابة فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد