فرع المال الغائب إن لم يقدر عليه لانقطاع الطريق أو انقطاع خبره فكالمغصوب وقيل تجب الزكاة قطعا ولا يجب الإخراج بالاتفاق حتى يصل إليه وإن كان مقدورا عليه وجب إخراج زكاته في الحال ويخرجها في بلد المال وإن أخرجها في غيره ففيه خلاف نقل الزكاة المذكورة في قسم الصدقات هذا إذا كان المال مستقرا في بلد فإن كان سائرا لا يخرج زكاته حتى يصله فإذا وصله زكى ما مضى بالاتفاق وقد ذكر المصنف المسألة في باب زكاة الذهب والفضة وسنعيدها ولعله هناك إن شاء الله تعالى فرع إذا باع مالا زكويا قبل تمام الحول بشرط الخيار فتم في مدة الخيار أو اصطحبا في مدة خيار المجلس فتم فيها الحول بنى على أن ملك المبيع في مدة الخيار لمن فإن قلنا للبائع فعليه زكاته وإن قلنا للمشتري فلا زكاة على البائع ويبتدىء المشتري حولا من وقت الشراء وإن قلنا موقوف فإن تم البيع كان المشتري وإلا فللبائع وحكم الحالين ما سبق هكذا ذكره الأصحاب ولم يتعرضوا للبناء المذكور قال إمام الحرمين إلا صاحب التقريب فإنه قال وجوب الزكاة على المشتري يخرج على القولين في المغصوب بل أولى لعدم استقرار الملك وهذا إذا كان الخيار لهما أما إذا كان للمشتري وحده وقلنا الملك له فملكه ملك زكاة زكاة بلا خلاف لكمال ملكه وعلى قياس هذه الطريقة يجري الخلاف في جانب البائع أيضا إذا قلنا الملك له وكان الخيار للمشتري وقد حكى البندنيجي طريقة صاحب التقريب عن بعض الأصحاب قال أصحابنا فإن كانت الزكاة على البائع فأخرجها من موضع آخر استقر البيع ولا خيار للمشتري وإن أخرجها من عين المبيع بطل البيع في قدرها وفي الباقي خلاف تفريق الصفقة وإن لم نبطله فللمشتري الخيار في فسخ البيع والله أعلم فرع إذا أحرز الغانمون الغنيمة فينبغي للإمام تعجيل قسمتها ويكره له تأخيرها من غير عذر وقد ذكر المصنف هذا في قسم الغنيمة قال أصحابنا فإذا قسم فكل من أصابه مال زكوي وهو نصاب أو بلغ مع غيره من ملكه نصابا ابتدأ حوله من حينئذ ولو تأخرت القسمة بعذر أو بلا عذر حتى مضى حول فهل تجب الزكاة ينظر إن لم يختاروا التمليك فلا زكاة لأنها غير مملوكة فملكها في نهاية من الضعف يسقط بالإعراض وللإمام في قسمتها أن يخص بعضهم ببعض الأنواع أو بعض الأعيان إن اتحد النوع ولا يجوز هذا في سائر القسم إلا بالتراضي وإن اختاروا التملك ومضى حول من حين وقت الاختيار نظر إن كانت الغنيمة أصنافا فلا زكاة سواء كانت مما تجب الزكاة في جميعها أو بعضها لأن