يشتري في أثناء الحول أربعين فإن الأربعين الأولى يجب فيها شاة لحولها وفي الأربعين الثانية ثلاثة أوجه أحدها يجب عليه فيها لحومها شاة لأنه نصاب منفرد بالحول فوجب فيه فرضه كالأربعين الأولى والثاني يجب فيها نصف شاة لأنها لم تنفك عن خلطة الأربعين الأولى في حول كامل فوجب فيها بقسطها من الفرض وهو نصف شاة والثالث لا يجب شيء وهو الصحيح لأنه انفرد الأول عنه بالحول ولم يبلغ النصاب الثاني فجعل وقصا بين نصابين فلم يتعلق به فرض الشرح قال أصحابنا رحمهم الله المال المستفاد في أثناء الحول بشراء أو هبة أو وقف أو نحوها مما يستفاد لا من نفس المال لا يجمع إلى ما عنده في الحول بلا خلاف ويضم إليه في النصاب على المذهب وبه قطع المصنف والجمهور وفيه وجه أنه لا يضم إليه حكاه أصحابنا عن ابن سريج كما لا يضم في الحول والصحيح الأول وسيأتي دليله والفرق بين الضم إلى الحول أو النصاب في أول الفرع الآتي لأبي الحسن المسلمي الدمشقي إن شاء الله تعالى هذه جملة مسائل الفصل وأما تفصيلها فقال أصحابنا إن كان المستفاد دون نصاب ولا يبلغ النصاب الثاني فلا حكم له ولا يتعلق به فرض بلا خلاف ولا يجيء فيه القولان في الوقص ودليله ما ذكره المصنف وإن كان دون نصاب ويبلغ النصاب الثاني بأن ملك ثلاثين بقرة ستة أشهر ثم اشترى عشرة فعليه عند تمام حول الثلاثين تبيع وعند تمام حول العشرة ربع مسنة فإذا جاء حول ثان للثلاثين لزمه لها ثلاثة أرباع مسنة فإذا جاء حول ثان الثلاثين لزمه لها ثلاثة أرباع مسنة وإذا تم حول ثان للعشرة لزمه ربع مسنة وهكذا أبدا هذا هو المذهب وعلى قول ابن سريج لا ينعقد حول العشرة حتى يتم حول الثلاثين ثم يستأنف حول الجميع ودليل المذهب ما ذكره المصنف ولو ملك عشرين بعيرا ستة أشهر ثم اشترى عشرة لزمه عند تمام حول العشرين أربع شياه وعند تمام حول العشرة ثلث بنت مخاض فإذا جاء حول ثان على العشرين ففيها ثلثا بنت مخاض وإذا تم حول ثان على العشرة ففيها ثلث بنت مخاض وهكذا يزكى أبدا وعند ابن سريج عليه أربع شياه عند تمام حول العشرين ولا يقول هنا لا ينعقد الحول على العشرة حتى ينفسخ حول العشرين لأن العشرة من الإبل نصاب بخلاف العشر من البقر ولو كانت المسألة بحالها واشترى خمسا فإذا تم حول العشرين فعليه أربع شياه فإذا تم حول الخمس فعليه خمس بنت مخاض وإذا تم الحول الثاني على الأصل فأربعة أخماس بنت مخاض وعلى هذا القياس وعند ابن سريج في العشرين أربع شياه أبدا عند تمام حولها وفي الخمس شاة أبدا