الأمر وهو خطاب من عمر لعامله سفيان بن عبد الله بن أبي ربيعة الثقفي الطائفي أبي عمرو وكان عامل عمر على الطائف وهو صحابي والسخلة اسم يقع على الذكر والأنثى من أولاد الغنم ساعة ما تضعه الشاة ضأنا كانت أو معزا والجمع سخال وقوله شهر ربيع الأول هو بتنوين ربيع بالإضافة ويقال شهر ربيع الأول وشهر ربيع الآخر وشهر رمضان ولا يقال في غير هذه الثلاثة شهر كذا وإنما يقال المحرم وصفر وجمادى ورجب وشعبان وكذا الباقي أما أحكام الفصل فقال أصحابنا يضم النتاج إلى الإناث في الحول وتزكى لحولها ويجعل كأنه موجود معها في جميع الحول بشرطين أحدهما أن يحدث قبل تمام الحول سواء كثرت البقية من الحول أم قلت فلو حدث بعد الحول وبعد التمكن من الأداء لم يضم إليها في الحول الأول بلا خلاف وإنما يضم في الثاني وإن حدث بعد الحول وقبل التمكن لم يضم في الحول الماضي على المذهب وبه قطع الجمهور وقيل في صحته قولان أصحهما لا يضم وهذا الطريق ذكره المصنف في الفصل الذي بعد هذا وقطع به الماوردي والبندنيجي وآخرون الشرط الثاني أن يحدث النتاج بعد بلوغ الأمات نصابا فلو ملك دون نصاب فتوالدت وبلغه ابتدأ الحول من حين بلغه وهذا لا خلاف فيه وإذا وجد الشرطان فمات بعض الأمات بقي نصاب النتاج بحول الأمات بلا خلاف وإن ماتت الأمات كلها أو بعضها وبقي منها دون نصاب فثلاثة أوجه الصحيح الذي قطع به الجمهور من المصنفين وقال به جمهور المتقدمين يزكى النتاج بحول الأمات فإذا بلغ هو نصابا أو مع ما بقي من الأمات زكاة والثاني يزكيه بحول الأمات بشرط بقاء شيء منها ولو واحدة فإن لم يبق منها شيء فلا زكاة فيه بل يبتدأ حوله من حين وجوده والثالث يزكيه بحول الأمات بشرط أن يبقى منها نصاب ولو بقي دونه فلا زكاة في الجميع بل يبدأ حول الجميع من حين بلغ نصابا وهذا الوجه حكاه غير المصنف عن الأنماطي دليل الجميع مفهوم من الكتاب قال أصحابنا وفائدة ضم النتاج إلى الأمات إنما تظهر إذا بلغت به نصابا آخر بأن ملك مائة شاة فولدت إحدى وعشرين فتضم ويجب شاتان فلو تولد عشرون فقط لم يكن فيه فائدة والله أعلم هذا ما يتعلق بمسألة النتاج وأما قوله وإن ملك رجل في أول المحرم أربعين شاة وفي أول صفر أربعين إلى آخره فسبق بيانه قريبا والله أعلم فرع في مذاهب العلماء رحمهم الله في السخال المستفادة في أثناء الحول قد ذكرنا