وعلى الثاني معناه شرعها بأمر الله تعالى وعلى الثالث بينها لقول الله تعالى قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم أو يكون معناه قدرها من قولهم فرض القاضي النفقة أي قدرها وأما قوله على المسلمين ففيه دليل لمن يقول ليس الكافر مخاطبا بالزكاة وسائر الفروع والصحيح أنه مخاطب بكل ذلك ومعنى على المسلمين أي تؤخذ منهم في الدنيا والكافر لا تؤخذ منه في الدنيا ولكنه يعذب عليها في الآخرة وقوله والتي أمر الله تعالى بها هكذا هو في رواية البخاري وغيره من كتب الحديث المشهورة وفي رواية الشافعي رضي الله عنه وأبي داود في سننه التي بغير واو وكلاهما صحيح فأما رواية البخاري والجمهور بإثبات الواو فعطف على قوله بغير واو وكلاهما صحيح فأما رواية فريضة الصدقة اجتمع فيها تقدير رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر الله تعالى وإيجابه وأما على رواية الشافعي رضي الله عنه فتكون الجملة الثانية بدلا من الأولى ووقع في المهذب هذه فريضة الصدقة التي فرض الله تعالى على المسلمين والذي في صحيح البخاري وكتب الحديث المشهورة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ووقع في المهذب التي أمر الله تعالى بها رسوله صلى الله عليه وسلم وليست لفظة بها في البخاري ووقع في المهذب فمن سألها على وجهها فليعطها ومن سأل فوقها فلا يعطه بفتح الطاء فيهما والذي في صحيح البخاري وغيره من كتب الحديث المعتمدة فمن سئلها على وجهها فليعطها ومن سئل بضم السين في الموضعين على ما لم يسم فاعله وبكسر الطاء قوله فمن سئلها على وجهها أي حسب ما شرعت له قوله صلى الله عليه وسلم ومن سئل فوقها فلا يعطه اختلف أصحابنا في الضمير في لا يعطه على وجهين مشهورين كتب المذاهب أصحهما عند أصحابنا أن معناه لا يعطي الزائد بل يعطى أصل الواجب على وجهه كذا صححه أصحابنا في كتبهم ونقل الرافعي الاتفاق على تصحيحه والوجه الثاني معناه لا يعطى فرض الزكاة ولا شيء منه لهذا الساعي بل يخرج الواجب بنفسه أو يدفعه إلى ساع آخر قالوا لأنه بطلبه الزائد على الواجب يكون معتديا فاسقا وشرط الساعي أن يكون أمينا وهذا إذا طلب الزائد بغير تأويل كمن طلب شاتين عن شاة فإنما من طلب زيادة بتأويل بأن كان مالكيا يرى أخذ الكبيرة عن الصغار فإنه الواجب بلا خلاف ولا يعطي الزائد لأنه لا يفسق ولا يعصي والحالة هذه قال صاحب الحاوي وغيره وإذا قلنا بالوجه الثاني إنه لا يعطي فلا يجوز أن