من استغراق الوقت بها فلا تحل له الزكاة بالاتفاق لأن مصلحة عبادته قاصرة عليه بخلاف المشتغل بالعلم قال أصحابنا وإذا لم يجد الكسوب من يستعمله حلت له الزكاة لأنه عاجز فرع هل يشترط في الفقير الزمانة والتعفف عن السؤال فيه طريقان المذهب لا يشترط وبه قطع الجمهور من العراقيين وغيرهم والثاني حكاه الخراسانيون فيه قولان أصحهما لا يشترط والثاني يشترط قالوا الجديد لا يشترط والقديم يشترط وتأول العراقيون وغيرهم القديم فرع قال أصحابنا والمعتبر في قولنا يقع موقعا من كفايته المطعم والملبس والمسكن وسائر ما لا بد له منه على ما يليق بحاله بغير إسراف ولا اقتار لنفس الشخص ولمن هو في نفقته فرع المكفى بنفقة أبيه أو غيره ممن يلزمه نفقته والفقيرة التي لها زوج غني ينفق عليها هل يعطيان من سهم الفقراء فيه خلاف منتشر ذكره جماعة منهم إمام الحرمين ولخصه الرافعي فقال هو مبني على مسألة وهي لو وقف على فقراء أقاربه أو أوصى لهم فكانا في أقاربه هل يستحقان سهما في الوقف والوصية فيه أربعة أوجه أصحها لا يستحقان قاله الشيخ أبو زيد والخضر وصححه الشيخ أبو علي السنجي وغيره والثاني يستحقان قاله ابن الحداد والثالث يستحق القريب دون الزوجة لأنها تستحق عوضا يثبت في ذمة الزوج ويستقر قاله الأودني والرابع عكسه والفرق أن القريب يلزمه كفايته من كل وجه حتى الدواء وأجرة الطبيب فاندفعت حاجاته والزوجة ليس لها إلا مقدر وربما لا يكفيها قال فأما مسألة الزكاة فإن قلنا لا حق لهما في الوقف والوصية فالزكاة أولى وإلا فوجهان الأصح يعطيان كالوقف والوصية والثاني لا وبه قال ابن الحداد والفرق أن الاستحقاق في الوقف باسم الفقر ولا يزول اسم الفقر بقيام غيره بأمره وفي الزكاة بالحاجة ولا حاجه مع توجه النفقه فأشبه من يكتسب كل يوم كفايته فإنه لا يجوز له الأخذ من الزكاة وإن كان معدودا من الفقراء والخلاف في القريب إذا أعطاه غير من تلزمه نفقته من سهم الفقراء أو المساكين ويجوز له أن يعطيه من غيرهما بلا خلاف وأما المنفق فلا يجوز له أن يعطيه من سهم الفقراء والمساكين بلا خلاف لأنه مستغن بنفقته ولأنه يدفع عن نفسه النفقة وله أن يعطيه من سهم العامل والغارم والغازي والمكاتب إذا كان بتلك الصفة وكذا من سهم المؤلفة إلا أن يكون فقيرا فلا يجوز أن