يعطيه لئلا يسقط النفقه عن نفسه ويجوز أن يعطيه من سهم ابن السبيل مؤنة السفر دون ما يحتاج إليه سفرا وحضرا لأن هذا القدر هو المستحق عليه بسبب القرابة وأما في مسألة الزوجة فالوجهان جاريان في الزوج كغيره لأنه بالصرف إليها لا يدفع عن نفسه النفقة بل نفقتها عوض لازم سواء كانت غنية أو فقيرة فصار كمن استأجر فقيرا فإن له دفع الزكاة إليه مع الأجرة وقطع العراقيون بأنه ليس له الدفع إليها فإن قلنا لا يجوز الدفع إليها فلو كانت ناشزة فوجهان أحدهما وهو الذي ذكره البغوي يجوز اعطاؤها لأنه لا نفقة لها وأصحهما لا يجوز وبه قطع الشيخ أبو حامد والأكثرون لأنها قادرة على النفقة بترك النشوز فأشبهت القادر على الكسب وللزوج أن يعطيها من سهم المكاتب والغارم بلا خلاف ومن سهم المؤلفة على الأصح وبه قطع المتولي وقال الشيخ أبو حامد لا تكون المرأة من المؤلفة وهو ضعيف قال أصحابنا ولا تكون المرأة عاملة ولا غازية وأما سهم ابن السبيل فإن سافرت مع الزوج لم تعط منه سواء سافرت بإذنه أو بغير إذنه لأن نفقتها عليه في الحالين لأنها في قبضته ولا تعطى مؤنة السفر إن سافرت معه بغير إذنه لأنها عاصية وإن سافرت وحدها فإن كان بإذنه أوجبنا نفقتها أعطيت مؤنة السفر فقط من سهم ابن السبيل وإن لم نوجبها أعطيت جميع كفايتها وإن سافرت وحدها بغير إذنه لم تعط منه لأنها عاصية قال الشيخ أبو حامد والأصحاب ويجوز أن تعطي هذه من سهم الفقراء والمساكين بخلاف الناشزة لأنها تقدر على العود إلى طاعته والمسافرة لا تقدر فإن تركت سفرها وعزمت على العود إليه أعطيت من سهم ابن السبيل لخروجها عن المعصية هذا آخر ما نقله الرافعي والله أعلم قال أصحابنا ولو كانت الزوجة ذات مال فلها صرف زكاتها إلى الزوج إذا كان بصفة الاستحقاق سواء صرفت من سهم الفقراء والمساكين أو نحوهم لأنه لا يلزمها نفقته فهو كالأجنبي وكالأخ وغيره من الأقارب الذين لا تجب نفقتهم ودفعها إلى الزوج أفضل من الأجنبي كما سنوضحه في أواخر الباب إن شاء الله فرع إذا كان له عقار ينقص دخله عن كفايته فهو فقير أو مسكين فيعطي من الزكاة تمام كفايته ولا يكلف بيعه ذكره أبو العباس الجرجاني في التحرير والشيخ نصر المقدسي وآخرون فرع قال الغزالي في الإحياء لو كان له كتب فقه لم تخرجه عن المسكنة يعني