المدينة صائما حتى بلغ كراع الغميم أفطر فظن أنه أفطر في نهاره وهذا الحديث في الصحيحين وكراع الغميم عند عسفان بينه وبين المدينة نحو سبعة أيام أو ثمانية فلم يفطر النبي صلى الله عليه وسلم في يوم خروجه والله أعلم الثالث أن ينوي الصيام في الليل ثم يسافر ولا يعلم هل سافر قبل الفجر أو بعده قال الصيمري والماوردي وصاحب البيان وغيرهم ليس له الفطر لأنه يشك في مبيح الفطر ولا يباح بالشك الرابع أن يسافر من بعد الفجر ولم يكن نوى الصيام فهذا ليس بصائم لا خلاله بالنية من الليل فعليه قضاؤه ويلزمه الإمساك هذا اليوم لأن حرمته قد ثبتت بطلوع الفجر وهو حاضر هكذا ذكره الصيمري والماوردي وصاحب البيان وهو ظاهر ويجىء فيه قول المزني والوجه الموافق له والله أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى فإن قدم المسافر وهو مفطر أو برأ المريض وهو مفطر استحب لهما إمساك بقية النهار لحرمة الوقت ولا يجب ذلك لأنهما أفطرا بعذر ولا يأكلان عند من لا يعرف عذرهما لخوف التهمة والعقوبة وإن قدم المسافر وهو صائم أو برأ المريض وهو صائم فهل لهما أن يفطرا فيه وجهان قال أبو علي بن أبي هريرة يجوز لهما الإفطار لأنه أبيح لهما الفطر من أول النهار ظاهرا وباطنا فجاز لهما الإفطار في بقية النهار كما لو دام السفر والمرض وقال أبو إسحاق لا يجوز لهما الإفطار لأنه زال سبب الرخصة قبل الترخص فلم يجز الترخص كما لو قدم المسافر وهو في الصلاة فإنه لا يجوز له القصر